مستويات قياسية غير مسبوقة في سوق المعادن النفيسة
سجلت أسعار الذهب قفزة نوعية في تداولات يوم الأربعاء، حيث اقتربت الأوقية من ملامسة مستوى 5600 دولار، وهو ما يمثل ذروة جديدة في تاريخ المعدن الأصفر. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بموجة إقبال واسعة من قبل المستثمرين والمصارف المركزية على حد سواء، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتفاقمة والتقلبات الاقتصادية الراهنة.
تفاصيل التداولات وأداء المعادن الأخرى
وفقاً لبيانات الأسواق، شهد الذهب زخماً شرائياً كبيراً أدى إلى تسارع وتيرة مكاسبه، حيث يبحث المستثمرون عن أدوات للتحوط ضد التضخم وتآكل القيمة الشرائية للعملات الورقية. وفي سياق متصل، لم تكن الفضة بمنأى عن هذه الارتفاعات، إذ واصلت مسيرتها الصعودية مقتربة من اختراق حاجز 120 دولاراً للأوقية، مما يعكس تفاؤلاً في قطاع المعادن الثمينة رغم الضغوط التي تواجهها الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.
تحليل: لماذا يتجه العالم نحو الملاذات الآمنة؟
يرى خبراء الاقتصاد أن المشهد الحالي يتسم بتداخل معقد بين الصراعات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الهيكلية. فالاضطرابات في سلاسل التوريد، والنزاعات التجارية، والتوترات في مناطق حيوية من العالم، دفعت رؤوس الأموال إلى البحث عن ملاذات آمنة تقليدية. كما يشير المحللون إلى أن سياسات التحفيز النقدي وتوقعات أسعار الفائدة قد ساهمت في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر كوعاء استثماري لا يحمل مخاطر ائتمانية، مما عزز من موقعه كأهم أصل استراتيجي في المحافظ الاستثمارية الحالية.
توقعات مستقبلية وتحركات المستثمرين
ختاماً، تبقى الأنظار متجهة نحو التطورات السياسية القادمة والبيانات الاقتصادية الكلية التي قد تحدد مسار الأسعار في المدى القريب. ومع اقتراب الذهب من حاجز 5600 دولار والفضة من 120 دولاراً، يترقب المتعاملون في الأسواق أي بوادر لاستقرار الأوضاع العالمية، مع الأخذ في الاعتبار أن استمرار حالة الضبابية قد يدفع بهذه المعادن إلى مستويات سعرية لم تكن متوقعة في وقت سابق من هذا العام.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً