أسعار الذهب والفضة تهوي عالمياً مع انتعاش الدولار وانحسار التوترات التجارية

أسعار الذهب والفضة تهوي عالمياً مع انتعاش الدولار وانحسار التوترات التجارية

ضغوط مزدوجة تهوي بأسعار المعادن النفيسة في التداولات العالمية

شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الخميس موجة بيع واسعة النطاق استهدفت المعادن النفيسة، حيث سجلت أسعار الذهب والفضة تراجعاً حاداً وحاداً. يأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتحولات جوهرية في المشهد الاقتصادي الكلي، تمثلت في عودة القوة للعملة الأمريكية وتغير في شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالمياً.

ارتفاع الدولار وتأثيره على جاذبية الملاذات الآمنة

وفقاً لبيانات التداول، فقد تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية مكثفة مع صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين مقابل سلة من العملات الرئيسية. ويؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادةً إلى زيادة تكلفة حيازة الذهب والفضة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، مما يقلص الطلب الفوري ويدفع الأسعار نحو مستويات دنيا جديدة.

انحسار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين

من الناحية الجيوسياسية والاقتصادية، رصد المحللون بوادر إيجابية تشير إلى انحسار حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم. هذا الانفراج النسبي دفع المستثمرين إلى التخلي عن الأصول التي تعتبر ملاذات آمنة، مثل الذهب، والتوجه نحو الأصول ذات العوائد الأعلى والمخاطر المرتفعة، مما عمق من خسائر المعادن الثمينة خلال الجلسة.

تحليل السوق وردود فعل المستثمرين

يرى خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع يمثل رد فعل طبيعي على البيانات الاقتصادية الأخيرة التي تدعم استمرار قوة الدولار. كما أن التوقعات بتهدئة الحرب التجارية تقلل من حالة عدم اليقين التي كانت توفر دعماً أساسياً لأسعار الذهب طوال الفترة الماضية. وقد انعكست هذه الحالة على الفضة أيضاً، التي شهدت تراجعات موازية متأثرة بضعف الطلب الصناعي والتحولات في تدفقات رؤوس الأموال.

خلاصة التوقعات للمرحلة المقبلة

ختاماً، تبقى أسعار المعادن النفيسة رهينة للتحركات القادمة في السياسة النقدية الأمريكية ومدى استدامة التوافق التجاري بين القوى الكبرى. وبينما تترقب الأسواق بيانات اقتصادية جديدة، يظل الدولار هو المحرك الأساسي لدفة الأسعار في المدى القصير، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب حتى تتضح معالم المشهد الاقتصادي العالمي بشكل أدق.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *