إنّ كل ما يناله المرء من فضل كالعلم، أو المال، أو الفصاحة، هو أمانة من الله سبحانه. ومن أقبح صور نكران الجميل أن يُسخّر الإنسان عطايا الخالق في نصرة أعدائه وتقوية شوكة الظالمين، فبذلك يكون قد حارب المنعم بنعمه!
حقيقة كفر النعمة
- الجحود بالعمل: إنّ توظيف الموهبة أو القدرة في معاونة عدو الله يُعد من أعظم أنواع الكفر بالنعمة.
- المفارقة العجيبة: كيف يستعمل العبد فضل الله في معصيته ومناصرة من يعادون دينه وشريعته؟
- الحسرة: تضيع أموالهم وجهودهم سُدى وتتحول إلى غصة في قلوبهم.
- الهزيمة: مهما بلغت قوتهم، فإن الغلبة في النهاية للحق وأهله.
- الحشر: المصير النهائي هو نار جهنم، وبئس المستقر.
المنهج الرباني للأنبياء
لقد وضع القرآن الكريم لنا معالم واضحة في هذا الصدد من خلال قصص الأنبياء عليهم السلام:
1. الوصية لمحمد ﷺ: ذكّر الله نبيه بمنّة إنزال الكتاب عليه، وأمره في مقابل ذلك بوضوح: `{فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ}`؛ أي كن حامداً لله ولا تكن عوناً لأهل الكفر على باطلهم.
2. عهد موسى عليه السلام: عندما استشعر موسى عظيم نعمة الله عليه، قطع على نفسه عهداً وثيقاً: `{قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ}`، فجعل شكر النعمة في اعتزال نصرة أهل الإجرام والظلم.
عاقبة أعوان الظالمين
إن الذين يبذلون نِعمهم ومقدراتهم لصد الناس عن الحق أو لدعم الباطل، ينتظرهم مصير حتمي صوره القرآن في ثلاث مراحل:
دعاء وختام
اللهم اجعل ما رزقتنا من علم ومال وقدرة عوناً لنا على طاعتك، وسنداً لعبادك الصالحين، ولا تجعلنا ظهيراً للمجرمين. واخذل اللهم كل من سخر نعمك في نصرة الظلم والباطل، واجعل كيدهم في نحورهم.

اترك تعليقاً