“أنثروبيك” تعزز وجودها في الهند وتعين المديرة السابقة لـ “مايكروسوفت الهند” لقيادة توسعها من بنغالورو

“أنثروبيك” تعزز وجودها في الهند وتعين المديرة السابقة لـ “مايكروسوفت الهند” لقيادة توسعها من بنغالورو

استراتيجية جديدة لغزو السوق الهندية

عيّنت شركة “أنثروبيك” (Anthropic)، الناشئة الأمريكية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والمنافس الأبرز لشركة OpenAI، إيرينا غوش، المديرة الإدارية السابقة لشركة مايكروسوفت الهند، لقيادة أعمالها في السوق الهندية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه الشركة لافتتاح مكتب جديد في مدينة بنغالورو، التي تُعد مركز التكنولوجيا في البلاد.

وتُعد “أنثروبيك” واحدة من أهم شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، حيث تشتهر بنموذجها المتطور “كلود” (Claude) الذي يركز على الأمان والموثوقية في معالجة البيانات، وهي تحظى بدعم ضخم من عمالقة التقنية مثل جوجل وأمازون.

الهند: ساحة المعركة القادمة لعمالقة الذكاء الاصطناعي

تعكس هذه التعيينات رفيعة المستوى تحول الهند إلى ساحة معركة رئيسية لشركات الذكاء الاصطناعي التي تبحث عن أسواق نمو كبرى خارج الولايات المتحدة. وتتمتع غوش بخبرة تشغيلية عميقة، حيث قضت 24 عاماً في مايكروسوفت، مما يمنح “أنثروبيك” وصولاً استراتيجياً إلى علاقات واسعة مع المؤسسات المحلية والجهات الحكومية.

وتعتبر الهند حالياً ثاني أكبر قاعدة مستخدمين لنموذج “كلود”، حيث يميل الاستخدام بشكل كبير نحو المهام التقنية والعملية مثل تطوير البرمجيات. وفي المقابل، تعمل المنافسة OpenAI على تعزيز حضورها أيضاً عبر خطط لافتتاح مكتب في نيودلهي، مما يشير إلى تسارع وتيرة السباق التجاري في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الهند.

تحديات النمو وتحقيق الدخل

على الرغم من النطاق الهائل للسوق الهندية، التي تضم أكثر من مليار مشترك في الإنترنت، إلا أن تحويل هذا الانتشار إلى إيرادات فعلية يمثل تحدياً كبيراً. وقد دفع هذا الواقع شركات الذكاء الاصطناعي إلى تجربة استراتيجيات تسعير هجومية، وهو ما يتضح في الأرقام التالية:

  • سجل تطبيق “كلود” زيادة بنسبة 48% في عمليات التحميل في الهند خلال سبتمبر الماضي.
  • قفز إنفاق المستهلكين على التطبيق بنسبة 572% ليصل إلى 195 ألف دولار شهرياً.
  • لا تزال هذه الأرقام متواضعة مقارنة بالسوق الأمريكية، حيث بلغ الإنفاق في الشهر ذاته حوالي 2.5 مليون دولار.

التركيز على المؤسسات واللغات المحلية

في تصريح لها، أكدت غوش أنها ستصب تركيزها على التعاون مع المؤسسات والمطورين والشركات الناشئة الهندية التي تعتمد على “كلود” في حالات الاستخدام الحساسة والمهمة. وأشارت إلى أن تخصيص الذكاء الاصطناعي ليدعم اللغات المحلية سيكون بمثابة “مضاعف للقوة” في قطاعات حيوية كالتعليم والرعاية الصحية.

ويأتي هذا الحراك قبل انعقاد “قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند 2026” المقررة في فبراير المقبل، حيث تسعى الحكومة الهندية لترسيخ مكانة البلاد كلاعب جدي في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي، وسط غياب نسبي للشركات المحلية المطورة للنماذج التأسيسية الضخمة مقارنة بالشركات الأمريكية.

بالنسبة لـ “أنثروبيك”، فإن تعيين قيادة محلية مخضرمة هو رهان على تحويل النمو المتزايد في الاستخدام إلى نموذج عمل مستدام، في سوق ستحدد فيه شراكات التوزيع وضغوط التسعير هوية الفائزين على المدى الطويل.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *