إسرائيل تخطر بهدم 14 منزلاً في حي البستان بسلوان لإقامة “حدائق توراتية”

إسرائيل تخطر بهدم 14 منزلاً في حي البستان بسلوان لإقامة “حدائق توراتية”

تصعيد جديد في القدس: إخطارات بهدم 14 منزلاً في سلوان

أصدرت السلطات الإسرائيلية، مساء الأحد، سلسلة من إخطارات الهدم طالت 14 منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان، الواقعة إلى الجنوب من المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد لافت يستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المحيطة بالبلدة القديمة، تحت ذريعة “البناء دون ترخيص”، وهي الذريعة التي دأبت السلطات على استخدامها لتنفيذ سياسات التوسع العمراني والاستيطاني.

تفاصيل القرار والمخطط الإسرائيلي في حي البستان

تفيد المصادر المحلية والحقوقية في القدس بأن هذه الإخطارات ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هي جزء من مشروع استراتيجي يهدف إلى تحويل حي البستان بالكامل إلى ما تطلق عليه السلطات الإسرائيلية “الحدائق التوراتية” أو “حديقة الملك”. ويعد حي البستان أحد أكثر الأحياء استهدافاً في القدس، حيث يواجه مئات السكان خطر التهجير القسري من منازلهم التي يقطنونها منذ عقود، لفسح المجال أمام مشاريع سياحية وأثرية تخدم الرواية التاريخية الإسرائيلية وتغير المعالم الديموغرافية للمنطقة.

التحليل والردود: أدوات ديموغرافية في ثوب قانوني

يرى خبراء قانونيون ومراقبون للشأن المقدسي أن التذرع بـ “عدم وجود تراخيص” يمثل أداة تقنية لتنفيذ أهداف سياسية وجيوسياسية، إذ تضع السلطات الإسرائيلية شروطاً تعجيزية أمام الفلسطينيين للحصول على رخص بناء في القدس الشرقية. وقد لاقت هذه الخطوة تنديداً واسعاً من القوى والفعاليات الفلسطينية، التي اعتبرت أن هدم حي البستان سيؤدي إلى كارثة إنسانية وتشريد عائلات بأكملها، مؤكدة أن هذه الممارسات تخالف القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع القوة القائمة بالاحتلال من تغيير معالم الأراضي المحتلة أو تهجير سكانها.

مستقبل حي البستان وصراع البقاء

في ظل هذا التهديد الوجودي، يواصل سكان حي البستان خوض معارك قانونية وشعبية مستمرة للدفاع عن حقهم في البقاء فوق أراضيهم. ومع تزايد الضغوط الدولية والمطالبات الأممية بوقف عمليات الهدم وتجميد مخططات الاستيطان، يبقى المشهد في القدس مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يمثل حي البستان خط الدفاع الأول عن الهوية العربية لجنوب المسجد الأقصى، وسط مخاوف من أن يؤدي تنفيذ الهدم إلى موجة جديدة من التوتر والاحتقان الميداني.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *