تصعيد ميداني: بدء العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان
شهدت الجبهة الشمالية تحولاً دراماتيكياً اليوم الاثنين، مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسمياً عن انطلاق “عملية برية” في مناطق جنوب لبنان. يأتي هذا التحرك العسكري في سياق تصعيد مستمر يهدف، حسب الرواية الإسرائيلية، إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية التي تهدد المستوطنات والمدن في الجليل الأعلى وشمال إسرائيل.
أهداف العملية العسكرية ومصير النازحين
وفي تصريحات صحفية تزامنت مع التحركات الميدانية، وضع كاتس شروطاً صارمة لعودة الهدوء، مشدداً على أن مئات الآلاف من اللبنانيين الذين نزحوا جراء العمليات العسكرية لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم في القرى الحدودية في الوقت الراهن. وأوضح الوزير الإسرائيلي أن عودة النازحين مرتبطة بشكل عضوي بـ “ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل” وإبعاد أي تهديد مباشر عن الحدود، مما يشير إلى نية تل أبيب إقامة منطقة عازلة أو تغيير الواقع الأمني في المنطقة بشكل جذري.
ردود الفعل الدولية: قلق ألماني وتحذيرات من التوسع
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أثار الإعلان الإسرائيلي موجة من القلق في العواصم الأوروبية. فقد أعربت الحكومة الألمانية عن تخوفها العميق إزاء التطورات الأخيرة، محذرة من تداعيات الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة. ودعت برلين كافة الأطراف إلى ضبط النفس، مشيرة إلى أن الحل العسكري لن يكون كفيلاً بتحقيق استقرار مستدام في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين من كلا الجانبين والالتزام بالقوانين الدولية.
الآفاق المستقبلية وانعكاسات الصراع
تضع هذه الخطوة المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث يرى مراقبون أن بدء العملية البرية قد يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد للقوى العسكرية والموارد البشرية. وفي ظل إصرار الجانب الإسرائيلي على ربط الملف الإنساني للنازحين بالملف الأمني للمستوطنين، تزداد تعقيدات المشهد اللبناني، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يعاني أصلاً من انهيارات اقتصادية ومؤسساتية حادة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً