تحول استراتيجي: تفاصيل القمة الهاتفية بين ترمب والشرع لرسم مستقبل سوريا
شهدت الساحة السياسية تطوراً بارزاً في مسار الأزمة السورية، حيث أعلنت الرئاسة السورية عن تلقي الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. تناول الاتصال ملامح المرحلة الانتقالية، وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي، وآفاق التعاون الثنائي بين دمشق وواشنطن.
دعم أمريكي للمرحلة الانتقالية وسيادة الدولة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال الاتصال دعم الولايات المتحدة الكامل لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية. وأشاد ترمب باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، واصفاً إياه بأنه "خطوة مفصلية" لإنهاء النزاع الطويل.
كما حظيت التفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ضمن مؤسسات الدولة الرسمية بإشادة أمريكية واسعة، كخطوة نحو توحيد السلاح تحت راية الدولة.
مبادئ سوريا الجديدة: انفتاح وسيادة
من جانبه، شدد الرئيس أحمد الشرع على أن سوريا تدخل حقبة جديدة تقوم على:
- النهج المنفتح: مد يد التعاون لجميع الأطراف الدولية.
- المصالح المشتركة: بناء العلاقات على أساس الاحترام المتبادل.
- السيادة الوطنية: التمسك الكامل بوحدة الأراضي السورية وحماية مؤسسات الدولة.
- السلم الأهلي: تعزيز الجبهة الداخلية كأولوية قصوى.
ميدانياً: اتفاق دمج "قسد" ومواجهة الإرهاب
يأتي هذا الاتصال بعد توقيع اتفاق في 18 يناير الجاري بين الحكومة السورية و"قسد"، يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم في بنية الدولة. جاء ذلك عقب عملية عسكرية استعاد فيها الجيش السوري مناطق واسعة شرق البلاد.
وفي سياق مكافحة الإرهاب، اتفق الجانبان على ضرورة منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأشار الرئيس الشرع إلى أن مواجهة التهديدات الإرهابية تتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً ودبلوماسية نشطة.
إعادة الإعمار والاستقرار الاقتصادي
في تصريح لافت، وصف الرئيس ترمب محادثته مع الشرع بـ "الرائعة"، مؤكداً أن استقرار سوريا الاقتصادي هو حجر الزاوية لاستقرار الشرق الأوسط. وأعلن عن:
- استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار.
- تشجيع الاستثمارات الدولية في سوريا.
- تهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال لدعم النمو الاقتصادي.
واختتم ترمب تصريحاته بالإشارة إلى تعاون مثمر مع وزير خارجيته ماركو روبيو والجانب السوري لحل "مشكلة هائلة"، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التفاهمات الكبرى القادمة بين البلدين.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً