تصعيد ميداني: هجمات حزب الله تطال عمق المواقع الإسرائيلية وتكبدها خسائر بشرية
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً لافتاً على الجبهة الشمالية، حيث نفذ حزب الله سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت مواقع استراتيجية وتجمعات للجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة وأضرار مادية جسيمة.
مسيرات حزب الله تخترق الدفاعات وتصيب جنوداً إسرائيليين
أفادت تقارير إعلامية عبرية، من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بإصابة 3 عسكريين إسرائيليين بجروح متفاوتة إثر هجوم جوي نفذه حزب الله باستخدام طائرة مسيرة انقضاضية. واستهدف الهجوم موقعاً عسكرياً حساساً قرب الحدود اللبنانية مساء الثلاثاء، مما أدى إلى استنفار كبير ودوي صافرات الإنذار في عمق الشمال الإسرائيلي.
استهداف محطة أقمار صناعية استراتيجية بصواريخ دقيقة
في تطور نوعي، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر معلومات حول استهداف محطة للأقمار الصناعية تقع بالقرب من منطقة "بيت شيمش". وأوضحت التقارير أن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ دقيقة أطلقها حزب الله، مما ألحق أضراراً بالمحطة التي تضم نحو 120 صحناً للبث بأحجام ضخمة، في ظل سياسة التعتيم التي تفرضها إسرائيل على حجم الخسائر البشرية والمادية.
تكثيف الرشقات الصاروخية والعمليات الميدانية
لم تقتصر العمليات على المسيرات فحسب، بل شملت رشقات صاروخية مكثفة استهدفت عدة نقاط:
- المطلة: رصد إطلاق 8 صواريخ تجاه المستوطنة الشمالية.
- قاعدة شمشون: استهداف القاعدة الواقعة غرب بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية.
- المواقع الحدودية: قصف مواقع العباد، المالكية، ومربض المدفعية، بالإضافة إلى مستوطنة مسكاف عام.
اشتباكات ضارية على الحدود الجنوبية
ميدانياً، اندلعت مواجهات عنيفة عند أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، حيث تصدى مقاتلو حزب الله لمحاولات التوغل الإسرائيلي. كما أعلن الحزب عن استهداف تجمعات للجنود في وادي العصافير وموقع الحمامص المستحدث بمدينة الخيام.
سياق التصعيد المستمر
يأتي هذا الانفجار في الأوضاع الميدانية عقب سلسلة من الأحداث الدراماتيكية، بدأت بتنفيذ حزب الله لهجمات انتقامية رداً على اغتيالات طالت قيادات إقليمية. وتتزامن هذه العمليات مع الهجوم العسكري الذي تشنه إسرائيل على لبنان منذ مطلع مارس الجاري، والذي شمل غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وعمليات توغل بري في الجنوب، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة وتفاقم الأزمة الإنسانية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً