استخدام الأحجار في الاستنجاء: أحاديث نبوية شريفة وتقييم سندها

استخدام الأحجار في الاستنجاء: أحاديث نبوية شريفة وتقييم سندها

استخدام الأحجار في الاستنجاء: أحاديث نبوية شريفة وتقييم سندها

يُشير الحديث النبوي الشريف إلى استخدام الأحجار في الاستنجاء، وقد وردت عدة أحاديث في هذا الشأن، سنتناولها هنا مع تحليل لسند كل حديث وتقييم صحته.

الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوهَا وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ»، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة.

أخرجه العديد من الكتب الحديثية، من بينها:

  • مسند الشافعي (64)
  • الأم (1/ 36)
  • مسند أحمد (7409) و (7368)
  • وغيرها من المصادر…

تقييم السند: يُعدّ إسناد هذا الحديث حسنًا، وذلك بفضل محمد بن عجلان، المعروف بالصدق، وبقية الرواة ثقات.

الحديث الثاني: عن عائشة رضي الله عنها

روى عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهُنَّ تُجْزِئُ عَنْهُ».

(هذا الحديث سبق ذكره برقم 226 في مرجع سابق).

الحديث الثالث: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه

روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَسَّحْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَافِيهِ».

أخرجه الطبراني في الكتب التالية:

  • الكبير (4/ 174) (4055)
  • الأوسط (3146)

تقييم السند: يُعدّ سند هذا الحديث ضعيفًا بسبب بكر بن سهل الدمياطي، وهو راوي ضعيف كما وصفه النسائي والذهبي. مع ذلك، هناك رواية أخرى لهذا الحديث موقوفة على أبي أيوب الأنصاري بسند أقوى، حيث يُعدّ رواته ثقات رغم وصفهم بالإغراب.

خاتمة

تُشير هذه الأحاديث إلى استحباب استخدام ثلاثة أحجار في الاستنجاء، إلا أن تقييم سندها يختلف. فبينما يُعدّ سند الحديث الأول حسنًا، يُعتبر سند الحديث الثالث ضعيفًا في روايته المرفوعة، بينما الرواية الموقوفة منه أقوى. يجب على الباحث مراعاة هذه الفروقات عند الاستدلال بهذه الأحاديث.

المصدر: شبكة الألوكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *