الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة الجناة: صرخة دولية لوقف انتهاكات القانون الدولي في الشرق الأوسط

الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة الجناة: صرخة دولية لوقف انتهاكات القانون الدولي في الشرق الأوسط

الأمم المتحدة تطالب بإنهاء الإفلات من العقاب في الشرق الأوسط

أطلقت وكالات تابعة للأمم المتحدة نداءً عاجلاً لضرورة وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، محذرة من العواقب الكارثية جراء انتهاكات القانون الدولي الواسعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا التحرك بعد مرور ستة أسابيع على اندلاع موجة من الصراعات العسكرية التي أعقبت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

قواعد الحرب ليست اختيارية

في بيان مشترك اتسم بنبرة شديدة اللهجة، أعرب مديرو الوكالات الأممية عن قلقهم العميق إزاء التجاهل المستمر لقوانين الحرب والقانون الدولي الإنساني. وشدد البيان على حقيقة جوهرية وهي أن "حتى للحروب قواعد، ويجب احترام هذه القواعد"، مؤكدين أن حماية المدنيين ليست خياراً بل التزاماً قانونياً.

حصيلة إنسانية مفجعة

منذ اندلاع شرارة الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، شهدت المنطقة تدهوراً حاداً في الوضع الإنساني، حيث أشار البيان إلى:

  • خسائر بشرية هائلة: مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين في غضون شهر واحد.
  • نزوح جماعي: مئات الآلاف اضطروا لترك منازلهم، والعديد منهم نزحوا لمرات متعددة.
  • انهيار البنية التحتية: تدمير ممنهج للمستشفيات، المدارس، محطات الطاقة، ومرافق مياه الشرب.

استهداف العاملين في المجال الإنساني

ندد المسؤولون الأمميون، ومن بينهم وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، بالاستهداف المتعمد للكوادر الطبية وسيارات الإسعاف. وكشف التقرير عن حصيلة مؤلمة منذ بداية العام، حيث قُتل:

  1. 14 عاملاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  2. 8 عمال في إيران.
  3. 5 عمال في لبنان.

جهود دبلوماسية لوقف التصعيد

على الصعيد السياسي، حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، كلاً من الولايات المتحدة وإيران على الانخراط بجدية في المحادثات المنعقدة في باكستان. ويهدف هذا الحراك الدبلوماسي إلى:

  • التوصل إلى تسوية دائمة وشاملة للصراع.
  • وقف التصعيد العسكري الفوري.
  • منع العودة إلى الأعمال العدائية وضمان حماية المدنيين.

واختتم المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بالتأكيد على ضرورة استغلال هذه المحادثات كفرصة تاريخية للتعامل بحسن نية، لضمان مستقبل أكثر أماناً للمنطقة بعيداً عن شبح الحرب والدمار.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *