الأونروا تفجع: أكثر من 300 موظف قتلوا في غزة.. شهادات مروعة وتفاصيل صادمة

الأونروا تفجع: أكثر من 300 موظف قتلوا في غزة.. شهادات مروعة وتفاصيل صادمة

فاجعة في غزة: الأونروا تفقد أكثر من 300 من كوادرها في ظل الحرب

كشف فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عن خسارة فادحة ألمت بالوكالة، حيث قُتل أكثر من 300 من موظفيها خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة. هذه الخسارة المأساوية تمثل ضربة قاسية لجهود الإغاثة الإنسانية في القطاع المحاصر.

تفاصيل مروعة: قتلى بين العاملين الصحيين والمعلمين

أكد لازاريني أن الغالبية العظمى من هؤلاء الموظفين الأبرياء، الذين كانوا يعملون بلا كلل لدعم مجتمعاتهم، لقوا حتفهم على يد الجيش الإسرائيلي. العديد منهم قُتلوا مع أطفالهم وأفراد عائلاتهم، بينما استشهد آخرون أثناء تأدية واجبهم الإنساني. ومن بين الضحايا، كان هناك عدد كبير من العاملين الصحيين والمعلمين التابعين للأمم المتحدة، الذين كانوا يشكلون ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الأساسية لسكان غزة.

"لا شيء يبرر هذه الجرائم": مطالبة بالعدالة

في تصريح مؤثر، شدد المفوض العام للأونروا على أنه "لا شيء يبرر الجرائم في غزة، والإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من القتل". تعكس هذه الكلمات إحباطًا عميقًا إزاء استمرار العنف وعدم وجود مساءلة عن الخسائر الفادحة في الأرواح.

اعتقالات وتعذيب: شهادات مروعة من موظفي الأونروا

بالإضافة إلى القتلى، كشف لازاريني عن اعتقال أكثر من 50 من موظفي الأونروا منذ بداية الحرب، بما في ذلك معلمين وأطباء. وقد أفادت تقارير بتعرض هؤلاء المعتقلين للتعذيب واستخدامهم كدروع بشرية، مما يثير مخاوف جدية بشأن معاملة المدنيين في مناطق النزاع.

إلغاء اتفاقية الدعم: خطوة تصعيدية من إسرائيل

في خطوة أخرى تزيد من تعقيد الوضع، أعلنت الخارجية الإسرائيلية في نوفمبر الماضي عن إلغاء الاتفاقية المبرمة مع الأونروا، والتي كانت تسمح للوكالة بتقديم الدعم والعمل في فلسطين. هذه الخطوة تثير تساؤلات حول مستقبل عمل الأونروا وقدرتها على الاستمرار في تقديم المساعدة الإنسانية الضرورية للفلسطينيين.

الأونروا: تاريخ من الخدمة والتفاني

تأسست الأونروا في ديسمبر 1949 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتضم حوالي 18 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة. من بينهم 13 ألف موظف في قطاع التعليم و1500 في قطاع الصحة. تقدم الوكالة دعمًا حيويًا للاجئين الفلسطينيين في الداخل وفي البلدان المجاورة، وتلعب دورًا حاسمًا في توفير الخدمات الأساسية.

الوضع الإنساني المتدهور في غزة: كارثة تتفاقم

تأتي هذه التطورات في ظل وضع إنساني كارثي في قطاع غزة. فبعد استئناف العدوان الإسرائيلي في 18 مارس الماضي، استشهد نحو 3200 فلسطيني وأصيب ما يقرب من 9 آلاف، بينما نزح عشرات الآلاف من منازلهم.

الأرقام تتحدث عن كارثة:

  • شهداء وجرحى: أكثر من 174 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء.
  • مفقودون: أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض.
  • انعدام الأمن الغذائي: أكثر من 80% من سكان غزة يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
  • انهيار البنية التحتية: انهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية والإنسانية نتيجة القصف المستمر.

وسط هذه الظروف المأساوية، تتصاعد التحذيرات من تفشي المجاعة في القطاع، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلاً لتقديم المساعدة الإنسانية وإنهاء العنف.

مطالب بالتحقيق والمحاسبة

تستمر المطالبات الدولية بإجراء تحقيق شامل ومستقل في الانتهاكات التي تحدث في غزة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. إن تحقيق العدالة ووضع حد للإفلات من العقاب هما السبيل الوحيد لمنع تكرار هذه المآسي وضمان حماية المدنيين.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *