الجيش السوري يبسط سيطرته على الرصافة التاريخية ويضيق الخناق على مطار الطبقة

الجيش السوري يبسط سيطرته على الرصافة التاريخية ويضيق الخناق على مطار الطبقة

سياق العمليات العسكرية في ريف الرقة

شهد ريف محافظة الرقة الجنوبي، اليوم السبت، تطوراً ميدانياً بارزاً مع إعلان القوات الحكومية السورية عن تحقيق تقدم استراتيجي في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد. تأتي هذه التحركات في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي يقودها الجيش السوري لتأمين المناطق الحيوية الواقعة غربي نهر الفرات، وتهدف إلى توسيع نطاق السيطرة في المحاور المؤدية إلى عمق المحافظة.

تفاصيل السيطرة على الرصافة والقرى المحيطة

وفقاً للبيانات الميدانية، تمكنت وحدات الجيش السوري من بسط سيطرتها الكاملة على منطقة الرصافة التاريخية وقلعتها الأثرية، التي تعد واحدة من أبرز المعالم التاريخية في ريف الرقة الجنوبي. ولم يقتصر التقدم على المنطقة الأثرية فحسب، بل شمل تأمين سبع قرى في محيطها بعد مواجهات عسكرية وصفت بالدقيقة ضد مجموعات مسلحة في المنطقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين الطرق اللوجستية وتثبيت نقاط ارتكاز جديدة للقوات المتقدمة.

الأبعاد الاستراتيجية وتضييق الخناق على مطار الطبقة

يرى مراقبون عسكريون أن السيطرة على مثلث الرصافة تمنح الجيش السوري ميزة استراتيجية لتضييق الخناق على مطار الطبقة العسكري والمناطق المحيطة به. فمن الناحية التكتيكية، تسهم هذه السيطرة في قطع خطوط الإمداد وتأمين العمق الصحراوي الممتد نحو بادية الرقة وحماة، مما يقلص المساحات التي تتحرك فيها القوات المعارضة، ويضع مطار الطبقة تحت مرمى النيران المباشرة أو الحصار العملياتي.

خلاصة الموقف الميداني وتوقعات المرحلة القادمة

تؤشر هذه التطورات على رغبة دمشق في استعادة زمام المبادرة في الشمال الشرقي، وتأمين الموارد التاريخية والاقتصادية في تلك المناطق. ومن المتوقع أن تتبع هذه السيطرة عمليات تمشيط واسعة النطاق لتطهير الجيوب المتبقية، تمهيداً لفتح جبهات جديدة قد تستهدف استعادة المرافق الحيوية الكبرى في ريف الرقة، وسط ترقب دولي وإقليمي لموازين القوى المتغيرة في مناطق غرب الفرات.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *