سياق التحركات العسكرية في شمال شرق سوريا
تشهد خارطة السيطرة الميدانية في شمال شرق سوريا تحولات ملحوظة مع استمرار وحدات الجيش السوري في توسيع نطاق انتشارها في محافظة الحسكة. تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية دمشق لتعزيز سيادتها الوطنية في المناطق الواقعة شرقي نهر الفرات، وتأمين المرافق الحيوية التي تمثل ثقلاً اقتصادياً وخدمياً للسكان المحليين.
تفاصيل السيطرة على سد الخابور
أفادت الأنباء الواردة من ريف الحسكة ببسط الجيش السوري سيطرته الكاملة على سد الخابور الواقع في الجهة الجنوبية من المحافظة. وجاء هذا الانتشار عقب تحركات عسكرية مدروسة تهدف إلى تثبيت نقاط ارتكاز جديدة في المنطقة. ويُعزى هذا التقدم إلى تفاهمات ميدانية تم التوصل إليها مؤخراً، تضمنت بنوداً تتعلق بوقف إطلاق النار وتنسيق الجهود العسكرية بين القوات الحكومية ووحدات حماية الشعب (YPG)، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى توحيد الجهود الميدانية تحت مظلة السيادة السورية.
الأبعاد الميدانية والسياسية للاتفاق
يرى محللون عسكريون أن وصول الجيش السوري إلى سد الخابور ليس مجرد توسع جغرافي، بل هو جزء من ترتيبات أوسع لدمج القوى العسكرية المحلية ضمن هيكلية الدولة السورية. ويهدف هذا الاتفاق إلى خلق واقع ميداني جديد يقلل من احتمالات المواجهة الداخلية، ويؤمن الاستقرار في منطقة شرق الفرات التي عانت لسنوات من اضطراب خطوط التماس. كما تعكس هذه الخطوة رغبة الأطراف في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتأمين الحدود الوطنية.
الآفاق المستقبلية واستقرار المنطقة
من المتوقع أن تنعكس هذه السيطرة إيجاباً على الواقع الخدمي في محافظة الحسكة، حيث يمثل سد الخابور شريانًا حيويًا لإدارة الموارد المائية في المنطقة. وفيما تتواصل عمليات الانتشار، يترقب الشارع السوري استكمال بنود الاتفاق التي قد تفضي إلى عودة كامل المؤسسات الحكومية للعمل في ريف الحسكة، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والميداني في عموم الشمال الشرقي للبلاد.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً