الحرب الإيرانية الإسرائيلية: تدمير منشآت النفط واغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري وسط جهود دولية للتهدئة

الحرب الإيرانية الإسرائيلية: تدمير منشآت النفط واغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري وسط جهود دولية للتهدئة

زلزال أمني واقتصادي: إسرائيل تضرب قلب الصناعة النفطية الإيرانية

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً غير مسبوق في مسار الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن توجيه ضربة اقتصادية قاصمة للنظام الإيراني. واستهدف القصف الجوي أكبر منشأة للبتروكيماويات في إيران، مما أدى إلى خروج منشأتين حيويتين عن الخدمة بشكل كامل. وبحسب التقارير العسكرية، فإن هاتين المنشأتين تمثلان نحو 85% من إجمالي صادرات إيران في هذا القطاع، مع تقديرات بخسائر مادية تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وأكد كاتس أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية استهداف البنية التحتية الوطنية لما وصفه بـ “النظام الإيراني الإرهابي”، محذراً من أن استمرار الهجمات على المدنيين الإسرائيليين سيؤدي إلى تآكل كامل للقدرات الاستراتيجية الإيرانية.

اغتيال في قلب طهران: مقتل رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري

ميدانياً، تلقى الحرس الثوري الإيراني ضربة أمنية موجعة، حيث أكدت مصادر إيرانية وإسرائيلية مقتل اللواء مجيد خادمي، رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري، في عملية نوعية نُفذت داخل العاصمة طهران. ووصف الجيش الإسرائيلي خادمي بأنه أحد أبرز المسؤولين عن التخطيط لعمليات وصفتها بـ “الإجرامية”، مؤكداً أن قادة طهران سيظلون تحت الملاحقة الدائمة.

اتفاق إسلام آباد: مقترح باكستاني لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز

دبلوماسياً، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات باكستانية مكثفة لإنهاء الأعمال العدائية عبر ما يُعرف بـ “اتفاق إسلام آباد”. يقترح المشروع نهجاً ثنائي المسار يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار لمدة تتراوح بين 15 إلى 20 يوماً، يتبعه اتفاق شامل يتضمن ضمانات أمنية متبادلة وإطاراً إقليمياً لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

وعلى الرغم من هذه الجهود، أبدى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تحفظات شديدة على ورقة أمريكية سابقة تضمنت 15 نقطة، واصفاً إياها بأنها غير مقبولة ولا تتماشى مع سياسة الإنذارات. وأكدت طهران أنها أعدت قائمة مطالب بناءً على مصالحها الوطنية، مشددة على أنها لن تفتح مضيق هرمز مقابل “وقف إطلاق نار مؤقت”.

مضيق هرمز: نظام ملاحة جديد وتهديدات ترامب التصعيدية

في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استكمال التحضيرات لفرض “نظام جديد” للملاحة عبر مضيق هرمز، محذراً من أن الأوضاع لن تعود إلى سابق عهدها بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتزامن هذا الإعلان مع تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بضرب محطات الطاقة والجسور الحيوية في إيران إذا لم يتم إعادة فتح الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

من جانبه، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، من أن تهديدات ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية ترقى إلى مستوى “جرائم الحرب” بموجب القانون الدولي ونظام روما الأساسي.

ساحات القتال الإقليمية: لبنان والكويت والعراق في دائرة النار

لم تتوقف المواجهات عند الحدود الإيرانية، بل امتدت لتشمل عدة جبهات:

في لبنان، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية مكثفة، كما وقع خطأ عسكري إسرائيلي أدى إلى مقتل قيادي في حزب القوات اللبنانية وزوجته بدلاً من الهدف المنشود من حزب الله.

وفي الخليج، أعلنت طهران استهداف معدات أمريكية في جزيرة بوبيان الكويتية باستخدام طائرات مسيرة، فيما سجلت الكويت إصابات بين المدنيين جراء سقوط شظايا هجمات إيرانية في مناطق سكنية شمال البلاد.

أما في العراق، فقد أعلنت جماعة “أصحاب الكهف” استهداف مصالح أمريكية في الشمال رداً على هجمات طالت منفذ الشلامجة الحدودي.

الوضع الإنساني والداخلي في إيران

داخلياً، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إعدام علي فهيم، المدان بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة خلال الاحتجاجات الأخيرة. وفي سياق متصل، حذر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من استهداف محطة بوشهر النووية، مشيراً إلى أن الهجمات المتكررة قد تؤدي إلى كارثة بيئية وتسرب إشعاعي يهدد المنطقة بأكملها.

ومع استمرار هذا التصعيد، شهدت أسواق النفط العالمية قفزة ملحوظة في الأسعار، وسط قلق دولي من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة تعطل سلاسل توريد الطاقة العالمية بشكل دائم.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *