الرئيس الألباني السابق إلير ميتا يواجه اتهامات خطيرة بالفساد وغسل الأموال
تواجه ألبانيا مرحلة سياسية حساسة مع توجيه اتهامات رسمية بالفساد وغسل الأموال للرئيس السابق للبلاد، إلير ميتا. هذه القضية، التي كشف عنها محاميه، تثير تساؤلات حول النزاهة السياسية وتعمق الانقسامات بين القوى السياسية المتنافسة.
تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى ميتا
أكد المحامي كويتيم كاكراني للصحفيين أن إلير ميتا قد أُبلغ رسميًا بالاتهامات الموجهة إليه، وذلك بناءً على تقرير مفصل من 192 صفحة صادر عن الهيئة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (SPAK). تشمل هذه الاتهامات:
- الفساد: لم يتم تحديد طبيعة الفساد المزعوم بالتفصيل، ولكنها تشير إلى استغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية.
- غسل الأموال: اتهام خطير يشير إلى محاولة إخفاء مصدر الأموال غير المشروعة وإضفاء الشرعية عليها.
- التهريب الضريبي: التهرب من دفع الضرائب المستحقة للدولة.
- إخفاء الممتلكات: عدم الإفصاح عن الأصول والممتلكات المملوكة للسلطات المختصة.
تعتبر الهيئة الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (SPAK) جهة مستقلة تتولى التحقيق في قضايا الفساد التي تشمل شخصيات سياسية بارزة ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى.
ردود فعل ميتا والاتهامات المتبادلة
لم يتأخر رد فعل إلير ميتا على هذه الاتهامات، حيث وصفها بأنها "مؤامرة" من رئيس الوزراء الحالي إيدي راما. وكتب عبر صفحته على فيسبوك معبراً عن استيائه وتحديه: "لا أكاد أطيق انتظار بدء المحاكمة التي ستكون علنية وستكشف للعالم أن (سباك) دمية في يد رئيس الوزراء إيدي راما".
يرى ميتا أن هذه الاتهامات ذات دوافع سياسية وتهدف إلى تشويه سمعته وتقويض نفوذه السياسي.
خلفية عن إلير ميتا ومسيرته السياسية
إلير ميتا (56 عامًا) هو شخصية سياسية بارزة في ألبانيا، ومؤسس حزب الحرية اليساري. شغل منصب رئيس الجمهورية بين عامي 2017 و2022، وهو منصب شرفي إلى حد كبير. وقبل ذلك، شغل مناصب وزارية مهمة، بما في ذلك منصب وزير الاقتصاد بين عامي 2010 و2011، وهي الفترة التي تعود إليها بعض الاتهامات الموجهة إليه.
اتهامات مماثلة تطال الزوجة السابقة
لم تتوقف الاتهامات عند إلير ميتا، بل طالت أيضًا زوجته السابقة، مونيكا كريمادي، التي تشغل حاليًا مقعدًا في البرلمان عن حزب الحرية. ووجهت النيابة العامة اتهامات مماثلة لكريمادي، مما يشير إلى أن التحقيقات تشمل معاملات مالية مشتركة أو أنشطة اقتصادية مرتبطة بالزوجين السابقين.
تعاون دولي في التحقيقات
أكدت النيابة العامة أن التحقيقات في هذه القضية المعقدة تتم بالتعاون مع عدة دول، بما في ذلك الولايات المتحدة والنمسا وإيطاليا. يشير هذا التعاون الدولي إلى جدية الاتهامات وتعقيد الشبكات المالية التي قد تكون متورطة في عمليات الفساد وغسل الأموال المزعومة.
تداعيات القضية على المشهد السياسي الألباني
تعتبر هذه القضية ذات تداعيات كبيرة على المشهد السياسي في ألبانيا، خاصة في ظل التوتر السياسي القائم بين ميتا، المعارض البارز لرئيس الوزراء الحالي إدي راما، والحكومة. من المرجح أن تزيد هذه الاتهامات من حدة الاستقطاب السياسي وتؤثر على ثقة الجمهور في المؤسسات الحكومية. يبقى أن نرى كيف ستتطور هذه القضية وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات جذرية في ميزان القوى السياسية في ألبانيا.


اترك تعليقاً