الرياض وطهران تبحثان الأمن الإقليمي: السعودية تؤكد رفض استخدام أراضيها في أي عمل عسكري ضد إيران

الرياض وطهران تبحثان الأمن الإقليمي: السعودية تؤكد رفض استخدام أراضيها في أي عمل عسكري ضد إيران

تعزيز القنوات الدبلوماسية بين الرياض وطهران

في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في خفض حدة التوتر الإقليمي، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من فخامة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. تناول الاتصال آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين الجارين ويعزز استقرار المنطقة في ظل الظروف الراهنة.

تأكيد سعودي على السيادة ورفض العمل العسكري

خلال المباحثات، شددت الرياض على موقفها الاستراتيجي الثابت والمبدئي برفض السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويأتي هذا التأكيد في سياق التزام المملكة بسياسة احترام السيادة الوطنية للدول وحرصها على عدم الانجرار إلى مواجهات إقليمية قد تقوض الأمن والسلم الدوليين. كما استعرض الجانبان التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة وسبل مواجهتها عبر الحوار الدبلوماسي.

تحليل: سياق التهدئة واتفاق بكين

يرى خبراء ومحللون سياسيون أن هذا التواصل رفيع المستوى يمثل امتداداً لمسار التهدئة الذي بدأ باتفاق بكين التاريخي، والذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين القطبين الإقليميين. إن الموقف السعودي الواضح بشأن رفض استخدام الأراضي أو الأجواء في أي عمل عسكري يبعث برسالة قوية حول استقلالية القرار السياسي للمملكة، ويقطع الطريق أمام أي سيناريوهات تهدف إلى تحويل المنطقة إلى ساحة للصراعات الدولية، مؤكداً على نهج “تصفير المشاكل” الذي تتبناه الرياض.

آفاق الاستقرار الإقليمي والشراكة المستقبلية

اختتم الزعيمان اتصالهما بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات المشتركة التي تعصف بالشرق الأوسط. ويؤشر هذا الحوار البناء على مرحلة جديدة من الواقعية السياسية، حيث تتقدم لغة المصالح المتبادلة والأمن الجماعي على سياسات المحاور، مما يمهد الطريق نحو بناء بيئة إقليمية مستقرة تدعم خطط التنمية والازدهار الاقتصادي لكافة دول المنطقة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *