السودان: مقتل وإصابة مدنيين في قصف مدفعي لقوات الدعم السريع على مدينة الدلنج

السودان: مقتل وإصابة مدنيين في قصف مدفعي لقوات الدعم السريع على مدينة الدلنج

تجدد القصف المدفعي على مدينة الدلنج

شهدت مدينة الدلنج، التي تُعد ثاني أكبر الحواضر في ولاية جنوب كردفان، موجة جديدة من التصعيد العسكري الميداني، حيث تعرضت أحياء سكنية لقصف مدفعي مكثف. يأتي هذا التطور في إطار الصراع المسلح المحتدم في السودان، والذي ألقى بظلاله الثقيلة على المراكز الحضرية الكبرى في الولايات البعيدة عن العاصمة الخرطوم.

تفاصيل الضحايا والحصيلة الميدانية

أعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة، عن سقوط ضحايا بين المدنيين جراء القصف المدفعي الذي نسبته لقوات الدعم السريع. وأكدت الشبكة مقتل شخصين، أحدهما طفل، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نُقلوا على إثرها لتلقي العلاج في المرافق الطبية المتاحة بالمدينة.

الأبعاد الاستراتيجية لموقع الدلنج

تكتسب مدينة الدلنج أهمية استراتيجية بالغة في خارطة النزاع السوداني، إذ تمثل حلقة وصل حيوية بين شمال ولاية جنوب كردفان وعاصمتها كادوقلي، كما تُعد بوابة لمنطقة جبال النوبة. ويرى مراقبون عسكريون أن استهداف المدينة يهدف إلى ممارسة ضغوط ميدانية لقطع طرق الإمداد، إلا أن الكلفة البشرية لهذا التنافس العسكري باتت تتصدر المشهد مع استمرار وقوع خسائر في أرواح المدنيين وتدمير البنية التحتية المحدودة أصلاً في المنطقة.

الوضع الإنساني وردود الأفعال

أثار الهجوم الأخير موجة من القلق لدى المنظمات الحقوقية والطبية، حيث حذرت شبكة أطباء السودان من تداعيات استهداف المناطق المأهولة بالسكان، مشيرة إلى أن استمرار العمليات العسكرية في محيط الدلنج يفاقم من معاناة المواطنين ويحد من قدرة الكوادر الطبية على تقديم الاستجابة الطارئة. وتتعالى الأصوات المنادية بضرورة تحييد المنشآت المدنية وفتح ممرات آمنة للمدنيين بعيداً عن مناطق الاشتباك.

خاتمة

يبقى الوضع في مدينة الدلنج وولاية جنوب كردفان مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل غياب أي بوادر للتهدئة العسكرية. ومع استمرار سقوط الضحايا من الأطفال والمدنيين، يظل التحدي الأكبر هو حماية المواطنين العزل وتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ظروف أمنية بالغة التعقيد.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *