الصفدي يؤكد: الأردن لن يكون ساحة حرب إقليمية.. وعراقجي يبدي استعداد طهران للمسار الدبلوماسي

الصفدي يؤكد: الأردن لن يكون ساحة حرب إقليمية.. وعراقجي يبدي استعداد طهران للمسار الدبلوماسي

سياق التوترات الإقليمية والجهود الدبلوماسية

تشهد منطقة الشرق الأوسط حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في ظل تصاعد حدة التوترات والمخاوف من اندلاع مواجهة شاملة. وفي هذا الإطار، حسمت المملكة الأردنية الهاشمية موقفها تجاه أي صراع محتمل بين الأطراف الدولية والإقليمية، مؤكدة على أولويتها في الحفاظ على سيادتها الوطنية وأمنها القومي بعيداً عن تجاذبات القوى.

الأردن: سيادة راسخة ورفض للانخراط في الصراعات

أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، اليوم الاثنين، أن الأردن لن يسمح بأن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، ولن يكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد طهران. وجاءت تصريحات الصفدي في سياق رسائل واضحة وجهتها عمان للقوى الإقليمية والدولية، شددت فيها على أن حماية الأجواء والأراضي الأردنية هي مسؤولية سيادية لا تقبل المساومة، وأن المملكة لن تنخرط في أي ترتيبات عسكرية تستهدف دول الجوار.

الموقف الإيراني: تلويح بالدبلوماسية وسط التصعيد

من الجانب الآخر، وفي ظل التهديدات المتبادلة وتوقعات بردود عسكرية محتملة، أبدى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات. وأشار عراقجي إلى أن طهران منفتحة على المسارات الدبلوماسية لخفض التصعيد، شريطة احترام مصالحها الوطنية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة التي باتت تهدد أمن واستقرار إمدادات الطاقة والممرات المائية في المنطقة.

تحليل: توازنات دقيقة في مشهد معقد

يرى مراقبون أن الموقف الأردني يعكس رغبة عمان في الحفاظ على توازن دقيق يجنبها تبعات المواجهة المباشرة، خاصة مع تزايد الضغوط والمخاوف من هجمات محتملة. وفي الوقت ذاته، يمثل تصريح عراقجي حول الجاهزية للمفاوضات محاولة إيرانية لتخفيف الضغط الدولي المفروض عليها، وفتح باب للمناورة السياسية لتجنب ضربات عسكرية قد تستهدف بنيتها التحتية.

خلاصة وتطلعات مستقبلية

يبقى استقرار المنطقة رهناً بمدى نجاح الوساطات الدولية في تقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة. وبينما يشدد الأردن على حياد أراضيه سيادياً، تبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات ميدانية أو تفاهمات تحت الطاولة قد تغير مسار التصعيد الحالي.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *