كواليس البيت الأبيض: انقسام حول "النصر" وتحذيرات اقتصادية من حرب إيران
كشفت تقارير استقصائية حديثة عن وجود حالة من التباين في وجهات النظر داخل أروقة الإدارة الأمريكية، حيث يدور صراع البيت الأبيض حول حرب إيران وتأثيراتها على الرسائل العلنية الصادرة عن الرئيس دونالد ترمب، وسط نقاشات محتدمة حول توقيت وكيفية إعلان "النصر".
انقسام حول تعريف "النصر" وتوقيته
وفقاً لما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، يواجه الرئيس ترمب ضغوطاً من جناحين داخل إدارته:
- الجناح السياسي والاقتصادي: يضم مسؤولي وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، بالإضافة إلى كبيرة موظفي البيت الأبيض "سوزي وايلز". يحذر هذا الجناح من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى قفزة في أسعار الوقود، مما قد يقوض الدعم الشعبي للإدارة.
- جناح الصقور المتشدد: يمثله أعضاء بارزون في الحزب الجمهوري مثل ليندسي غراهام وتوم كوتون، والذين يضغطون لمواصلة العمليات العسكرية لضمان شل قدرات إيران النووية والرد على أي تهديدات للمصالح الأمريكية.
تراجع سقف الأهداف العسكرية
يلاحظ المراقبون تحولاً تدريجياً في خطاب الرئيس ترمب؛ فبعد أن بدأت العمليات العسكرية في 28 فبراير/شباط بأهداف استراتيجية واسعة النطاق، بدأ الرئيس في الأيام الأخيرة بوصف الصراع بأنه "حملة محدودة" قاربت على تحقيق معظم أهدافها. هذا التغيير يعكس رغبة المستشارين السياسيين في تضييق تعريف النصر لتجنب الانزلاق في حرب استنزاف طويلة الأمد.
التداعيات الاقتصادية والسياسية
أعرب مستشارون سياسيون، من بينهم "جيمس بلير"، عن مخاوف حقيقية من أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط والبنزين قد ينعكس سلباً على الوضع السياسي الداخلي. وبناءً عليه، يدفع هذا الفريق نحو التأكيد على أن العملية العسكرية محدودة وقريبة من نهايتها لتهدئة الأسواق والرأي العام.
رد البيت الأبيض الرسمي
في المقابل، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لنفي هذه الأنباء، واصفة تقرير رويترز بأنه يعتمد على شائعات وتكهنات من مصادر غير مطلعة. وأكدت ليفيت على النقاط التالية:
- الرئيس ترمب هو صاحب القرار النهائي والوحيد في تحديد مسار العمليات.
- الإدارة تستمع لآراء متعددة لكنها تتحرك برؤية موحدة.
- التركيز الحالي ينصب بالكامل على تحقيق أهداف عملية "ملحمة الغضب".
يبقى التساؤل قائماً: هل سينتصر الجناح الاقتصادي الداعي للتهدئة، أم أن ضغوط الصقور ستدفع واشنطن نحو تصعيد أكبر في مواجهة طهران؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً