ارتفاع مأساوي في عدد الضحايا
أعلنت السلطات الأمنية والطبية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، عن ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجداً مكتظاً بالمصلين خلال صلاة الجمعة الماضية، ليصل عدد القتلى المؤكدين إلى 36 شخصاً. وجاء هذا الارتفاع بعد وفاة عدد من المصابين الذين كانوا في حالة حرجة داخل وحدات العناية المركزة في مستشفيات العاصمة.
تفاصيل الهجوم والواقع الميداني
ووفقاً للتقارير الأولية لفرق التحقيق، فقد تمكن انتحاري من التسلل إلى داخل المسجد وتفجير حزام ناسف كان يرتديه وسط الحشود أثناء أداء الصلاة. وأدى الانفجار إلى أضرار جسيمة في بنية المسجد وانهيار أجزاء من السقف، مما ضاعف من عدد الضحايا. ولا تزال فرق الإغاثة والكوادر الطبية تعمل بكامل طاقتها لتقديم الرعاية اللازمة لعشرات الجرحى الذين لا يزالون يتلقون العلاج.
سياق التصعيد الأمني في البلاد
يأتي هذا الهجوم الدامي في وقت حساس تشهد فيه باكستان تحديات أمنية متزايدة وتصاعداً في نشاط الجماعات المسلحة التي تستهدف المدنيين ودور العبادة. ويرى مراقبون أن وقوع هجوم بهذا الحجم في قلب العاصمة إسلام آباد يمثل خرقاً أمنياً كبيراً، ويهدف إلى إرسال رسائل سياسية وزعزعة الاستقرار في المراكز الحضرية الكبرى، بعيداً عن المناطق الحدودية التقليدية للنزاع.
ردود الفعل والتحركات الرسمية
نددت الحكومة الباكستانية بأشد العبارات بهذا العمل الإجرامي، واصفة إياه بأنه محاولة بائسة لتمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة الذعر. وتعهدت القيادة السياسية والأمنية بملاحقة الشبكات الإرهابية المتورطة في التخطيط والتمويل لهذا الهجوم. وعلى الصعيد الدولي، توالت بيانات الاستنكار من عواصم عربية ودولية، أعربت عن تضامنها مع إسلام آباد في مواجهة الإرهاب، داعية إلى تعزيز التعاون الأمني الإقليمي.
استمرار التحقيقات والإجراءات الوقائية
في غضون ذلك، تواصل الأجهزة الاستخباراتية والجنائية فحص موقع الانفجار وتحليل الأدلة ولقطات كاميرات المراقبة لتحديد هوية المنفذ والجهة التي تقف وراءه، رغم عدم تبني أي جهة للعملية بشكل رسمي حتى الآن. كما فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول المساجد والمباني الحكومية الحيوية في كافة أنحاء البلاد لتفادي وقوع هجمات مماثلة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً