تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية
أطلق برنامج الأغذية العالمي (WFP)، التابع للأمم المتحدة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع الإنسانية في أفغانستان، واصفاً أزمة الجوع الحالية بأنها “غير مسبوقة”. وأكد البرنامج في بيان رسمي صدر يوم الخميس أن البلاد تواجه تدهوراً حاداً في مستويات الأمن الغذائي، مما يضع حياة الملايين، ولا سيما الأطفال، على المحك في ظل غياب التدخلات الدولية الكافية.
تفاقم معدلات سوء التغذية بين الأطفال
وتشير التقارير الميدانية إلى أن معدلات سوء التغذية الحاد قد بلغت مستويات قياسية، حيث يواجه ملايين الأطفال الأفغان خطر الموت نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية الأساسية. وأوضح البرنامج أن انهيار القطاع الاقتصادي، بالتزامن مع توقف الكثير من المساعدات التنموية، أدى إلى اتساع رقعة الفقر وزيادة أعداد الأسر العاجزة عن تأمين وجباتها اليومية، مما يفاقم من تعقيد المشهد الإنساني المتردي أصلاً.
تحليل: تضافر العوامل الاقتصادية والمناخية
ويرى مراقبون أن الأزمة الراهنة في أفغانستان ليست نتاجاً لعدم الاستقرار السياسي فحسب، بل هي ثمرة تداخل معقد بين التغير المناخي الذي تسبب في موجات جفاف متكررة، وبين العزلة الدولية التي قيدت التدفقات المالية والنقدية. هذا المزيج أدى إلى شلل في القوة الشرائية للمواطن الأفغاني، ورفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات تفوق قدرة الغالبية العظمى من السكان، مما جعل الاعتماد على الإغاثة الدولية خياراً وحيداً للبقاء.
ضرورة الاستجابة الدولية العاجلة
وفي الختام، شدد برنامج الأغذية العالمي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري لتوفير التمويل اللازم لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية. وحذر الخبراء من أن التأخر في تقديم الدعم قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن تداركها، مؤكدين أن العمل الإنساني يجب أن يظل بمنأى عن التجاذبات السياسية لضمان وصول المساعدات الحيوية إلى مستحقيها في المناطق الأكثر تضرراً داخل أفغانستان.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً