بسبب الحرب على إيران.. سويسرا تصدم الولايات المتحدة بقرار حظر تصدير الأسلحة

بسبب الحرب على إيران.. سويسرا تصدم الولايات المتحدة بقرار حظر تصدير الأسلحة

سويسرا تتمسك بالحياد: تعليق صادرات الأسلحة للولايات المتحدة على خلفية صراع إيران

في خطوة تعزز من تمسكها التاريخي بمبدأ "الحياد الدائم"، أعلنت الحكومة السويسرية رسمياً وقف منح تراخيص تصدير العتاد الحربي إلى الولايات المتحدة الأمريكية. يأتي هذا القرار الحاسم استجابةً للانخراط العسكري الأمريكي في النزاع المسلح مع إيران، مؤكدةً التزامها الصارم بالقوانين الدولية التي تحظر تسليح أطراف الصراعات.

مبدأ الحياد السويسري في ميزان الصراع

أوضحت الحكومة السويسرية في بيان رسمي أصدرته يوم الجمعة، أنه لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في صراعات مسلحة دولية طوال مدة النزاع. وبناءً على هذا المبدأ:

  • تعليق التراخيص: توقفت سويسرا عن منح أي تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة للولايات المتحدة منذ تصاعد الهجمات في 28 فبراير.
  • المراجعة الفنية: سيعمل فريق من الخبراء على مراجعة التراخيص الحالية وصادرات المواد الأخرى لضمان امتثالها للقانون.
  • المساواة في الحظر: ينطبق قرار حظر التصدير على كل من الولايات المتحدة وإيران بشكل متساوٍ.

رفض طلبات العبور الجوي العسكري

ولم يقتصر الموقف السويسري على منع توريد الأسلحة فحسب، بل امتد ليشمل السيادة الجوية. فقد أعلن المجلس الاتحادي السويسري رفضه لطلبين تقدمت بهما واشنطن للسماح بعبور رحلات استطلاع جوي تتعلق بالهجمات على إيران.

وأشار البيان إلى أن المجلس نظر في عدة طلبات، حيث تمت الموافقة فقط على رحلة صيانة واحدة وطلبين لنقل مواد غير قتالية، بينما تم رفض أي نشاط جوي له طابع عسكري مباشر استناداً إلى قانون الحياد الذي يُطبق حالياً على العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

الدور الدبلوماسي: سويسرا كقوة حامية

رغم القيود العسكرية، أكدت وزارة الخارجية السويسرية أن قنواتها الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة وتعمل في الاتجاهين. وتلعب سويسرا دوراً محورياً بصفتها "دولة حامية" للمصالح الأمريكية في إيران منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية عام 1979.

ومع ذلك، يواجه هذا التفويض الدبلوماسي انتقادات متزايدة من بعض الشخصيات السياسية السويسرية التي تدعو إلى إعادة النظر في هذا الدور في ظل التصعيد العسكري الأخير.

سياق التصعيد الميداني

يأتي التحرك السويسري في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة منذ أواخر فبراير الماضي، شملت هجمات صاروخية وعمليات عسكرية أدت إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادات الأمنية والسياسية، مما دفع برن إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية مكانتها كدولة محايدة في المجتمع الدولي.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *