رسائل إنسانية وسياسية: الوفد الإيراني يطير إلى باكستان بـ "رفقة" ضحايا مدرسة ميناب
في خطوة رمزية تحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، وثقت وسائل إعلام إيرانية مشاهد استثنائية من داخل طائرة الوفد الإيراني المفاوض المتجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تمهيداً لانطلاق جولة جديدة من مفاوضات إيران والولايات المتحدة.
مقاعد الطائرة.. شاهد على مأساة ميناب
نشرت وكالة "مهر" الإيرانية لقطات تُظهر تخصيص مقاعد داخل طائرة الوفد لصور ومتعلقات شخصية لأطفال راحوا ضحية غارة استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان.
من جانبه، شارك رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، صورة لهذه المقاعد عبر حساباته الرسمية، واصفاً هؤلاء الأطفال الراحلين بـ "رفاقي في هذه الرحلة"، في إشارة واضحة إلى استحضار الملف الإنساني والحقوقي على طاولة التفاوض.
تشكيلة الوفد وأهداف الزيارة
وصل الوفد الإيراني إلى إسلام آباد برئاسة قاليباف، وبمشاركة بارزة من:
- عباس عراقجي: وزير الخارجية الإيراني.
- نخبة من المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين.
تأتي هذه الزيارة لتهيئة الأرضية لمحادثات مرتقبة مع الجانب الأمريكي، وسط أجواء مشحونة بالترقب والحذر السياسي.
موقف طهران: حسن نية مع انعدام الثقة
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، رسم قاليباف ملامح الموقف الإيراني من الحوار مع واشنطن، مؤكداً على النقاط التالية:
- تاريخ من الفشل: وصف التجارب السابقة مع واشنطن بأنها اتسمت بنقض العهود.
- شرط الجدية: إيران مستعدة للاتفاق فقط إذا كانت الولايات المتحدة جادة في منح الشعب الإيراني حقوقه كاملة.
- التحذير من الخداع: شدد على أن طهران لن تسمح باستخدام المفاوضات كغطاء للمماطلة أو التضليل.
خلفية المأساة: مجزرة مدرسة البنات
تعود تفاصيل الواقعة التي استذكرها الوفد إلى مارس/آذار الماضي، حين أعلن محافظ ميناب عن مقتل 165 طفلة جراء قصف استهدف مدرستهن. وقد وصف وزير الخارجية عباس عراقجي هذا الهجوم بأنه "جريمة حرب" و"جريمة ضد الإنسانية"، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف الدولية لمراقبة مدى قدرة هذه المفاوضات على إحداث خرق في جدار الأزمة المعقدة بين طهران وواشنطن.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً