بعد حرب الـ12 يوماً.. كيف تعيد الأسلحة الروسية والصينية رسم موازين القوى في إيران؟

بعد حرب الـ12 يوماً.. كيف تعيد الأسلحة الروسية والصينية رسم موازين القوى في إيران؟

تحولات جيوستراتيجية: تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية بدعم روسي وصيني

تشهد المنطقة تحركات عسكرية لافتة تعكس تشكل خارطة تحالفات جديدة؛ حيث كشفت تقارير ميدانية عن تدفق مستمر لشحنات الأسلحة الروسية والصينية لإيران منذ انتهاء ما يُعرف بـ "حرب الـ12 يوماً" في يونيو الماضي. هذه الإمدادات، التي نُقلت عبر جسر جوي عسكري، تهدف بشكل مباشر إلى ترميم وتعزيز الترسانة الدفاعية والهجومية لطهران.

تعزيز الترسانة الصاروخية والدفاعية

أفادت مصادر مطلعة أن طائرات شحن عسكرية عملاقة أفرغت حمولات متطورة شملت:

  • تجهيزات صينية: لعبت بكين دوراً محورياً في تطوير المنظومات الصاروخية الإيرانية.
  • مقذوفات روسية: قدمت موسكو أنواعاً متقدمة من المقذوفات والأسلحة النوعية.
  • الدفاع الجوي: ركزت الشحنات الأخيرة على سد الثغرات في الدفاعات الجوية وتطوير القدرات القتالية.

وتأتي هذه التحركات بعد التصعيد الذي شهده يونيو 2025، حين شنت إسرائيل هجوماً واسعاً استهدف منشآت نووية وعسكرية إيرانية، مما دفع طهران للبحث عن تأمين استراتيجي سريع من حلفائها الدوليين.

مناورات "الحزام الأمني": رسائل في كافة الاتجاهات

بالتزامن مع وصول هذه التعزيزات، تستعد طهران لإطلاق مناورات "الحزام الأمني" المشتركة مع روسيا والصين. وعلى الرغم من كونها مناورات دورية، إلا أن توقيتها يحمل دلالات سياسية عميقة، أبرزها:

  1. تأكيد السيادة الإيرانية على مضيق هرمز وبحر عمان.
  2. إظهار مستوى التنسيق العملياتي العالي بين طهران وموسكو وبكين.
  3. توجيه رسالة ردع للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

الشراكة الاستراتيجية وممر "شمال-جنوب"

لا تقتصر العلاقة بين موسكو وطهران على الجانب العسكري البحت، بل تمتد لتشمل ممرات استراتيجية حيوية مثل ممر "شمال-جنوب" الذي يربط روسيا بالمحيط الهندي. وتعتبر موسكو أن استقرار النظام الإيراني جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، مبدية استعدادها للعب دور الوسيط لاحتواء أي تصعيد شامل قد ينزلق بالمنطقة نحو مواجهة كبرى.

تهديدات ترمب وخيار المواجهة

في المقابل، عاد المشهد السياسي للتوتر مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حذر من وصول "أسطول ضخم" نحو المنطقة، مطالباً إيران بالخضوع للمفاوضات النووية أو مواجهة هجوم "أسوأ بكثير" من سابقه.

من جهتها، تتبنى إيران استراتيجية مزدوجة؛ فهي تؤكد جهوزيتها للرد الشامل وغير المسبوق على أي اعتداء، بينما تترك الباب موارباً أمام المسارات الدبلوماسية، معتبرة أن السلام هو الخيار الأفضل لجميع الأطراف شريطة احترام سيادتها.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *