عودة التهديدات: تنظيم الدولة يكسر صمت العامين برسائل تصعيدية في سوريا
في تطور لافت يعكس محاولات التنظيم لاستعادة نشاطه الإعلامي والميداني، بثّ تنظيم الدولة رسالة صوتية منسوبة لمتحدثه الرسمي "أبو حذيفة الأنصاري"، وهي الأولى من نوعها منذ نحو عامين، حملت في طياتها تهديدات مباشرة وتصعيداً جديداً على الساحة السورية.
رسائل "الأنصاري": وعيد بهجمات جديدة
هاجم المتحدث باسم التنظيم في تسجيله الصوتي الحكومة السورية، كما وجّه انتقادات حادة لأحمد الشرع، متوعداً بشن موجة جديدة من العمليات العسكرية داخل الأراضي السورية. يأتي هذا الخطاب بعد سلسلة من التقارير التي أشارت إلى تصاعد نشاط التنظيم في مناطق متفرقة، شملت:
- سوريا والعراق.
- باكستان ومناطق أخرى حول العالم.
تصعيد ميداني في ريف الرقة
على الصعيد الميداني، أعلنت منصات إعلامية تبني تنظيم الدولة في سوريا لعملية استهداف أسفرت عن مقتل عنصرين من الجيش السوري في ريف الرقة، وتحديداً بالقرب من قرية "الواسطة".
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية عبر وكالة الأنباء الرسمية (سانا) وقوع اعتداء من قبل مجهولين في المنطقة ذاتها، مما أدى إلى مقتل عنصر من الجيش بالإضافة إلى أحد المدنيين، مما يعزز المخاوف من عودة نشاط الخلايا النائمة في المنطقة الشمالية.
الموقف الدولي والتحركات العسكرية
شهدت الساحة السورية تحولات في موازين القوى والتعاون الدولي لمواجهة خطر التنظيم، ويمكن تلخيص المشهد الحالي في النقاط التالية:
- التحالف الدولي: انضمام سوريا العام الماضي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة التنظيم.
- الضربات الأمريكية: تنفيذ غارات جوية مكثفة رداً على هجمات استهدفت مصالح أمريكية، كان أبرزها هجوم ديسمبر الماضي في وسط سوريا.
- العمليات الأمنية: استمرار السلطات السورية في تنفيذ عمليات مداهمة وتصفية لخلايا التنظيم المتبقية بين الحين والآخر.
من السيطرة المكانية إلى حرب العصابات
رغم الانتكاسات الكبرى التي تعرض لها التنظيم وهزيمته عسكرياً في العراق (2017) وسوريا (2019)، إلا أن مقاتليه الذين تراجعوا إلى البادية السورية المترامية الأطراف لا يزالون يتبعون تكتيكات "حرب العصابات". وتؤكد التقارير الأخيرة أن التنظيم يحاول استغلال الثغرات الأمنية لتنفيذ عمليات خاطفة ودامية، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية متجددة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً