بعد عام ونصف من الإغلاق.. أول حافلة تدخل غزة عبر معبر رفح: تفاصيل التشغيل والقيود

بعد عام ونصف من الإغلاق.. أول حافلة تدخل غزة عبر معبر رفح: تفاصيل التشغيل والقيود

معبر رفح يتنفس الصعداء: دخول أول فوج من العائدين إلى قطاع غزة بعد حصار طويل

في خطوة انتظرها آلاف العالقين، بدأ التشغيل الفعلي لـ معبر رفح البري الحدودي بالاتجاهين، حيث وصلت أول حافلة تضم العائدين إلى قطاع غزة في وقت متأخر من مساء الاثنين. يأتي هذا التطور بعد إغلاق استمر لأكثر من عام ونصف، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة شابت اليوم الأول للتشغيل.

رحلة المعاناة: 20 ساعة من التفتيش والتحقيق

أفادت التقارير الميدانية بأن الحافلة الأولى لم تحمل سوى 12 مسافراً فقط (3 أطفال و9 نساء). ورغم قصر المسافة جغرافياً، إلا أن الرحلة استغرقت نحو 20 ساعة، واجه خلالها المسافرون تفتيشاً دقيقاً وتحقيقات مطولة من قبل الجيش الإسرائيلي.

وقد رصدت المصادر وصول العائدين إلى مجمع ناصر الطبي، بعد رحلة شاقة شملت التوقف عند حواجز عسكرية مستحدثة داخل القطاع، وتحديداً في شارع صلاح الدين الذي تحول إلى ممر عسكري إسرائيلي يمتد لأكثر من 20 كم.

تقليص الأعداد وعراقيل إسرائيلية

كشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية عن وجود فجوة كبيرة بين الخطط الموضوعة والواقع التنفيذي في اليوم الأول:

  • الخطة الأصلية: خروج 50 مصاباً ودخول 50 عالقاً.
  • الواقع التنفيذي: سمح الجانب الإسرائيلي بخروج 5 مصابين فقط.
  • العالقون في مصر: تُشير التقديرات إلى وجود نحو 80 ألف فلسطيني في الأراضي المصرية ينتظرون دورهم للعودة.

ترحيب دولي ومواقف سياسية

أثار فتح معبر رفح ردود فعل واسعة على الصعيدين الدولي والإقليمي:

  1. الأمم المتحدة: رحب توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، بالخطوة لكنه وصفها بـ "غير الكافية"، مشدداً على ضرورة تحويل المعبر إلى ممر إنساني مستدام.
  2. دولة قطر: أكدت وزارة الخارجية القطرية أن هذه الخطوة تسير في "الاتجاه الصحيح" لمعالجة الأوضاع المأساوية، مع ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.
  3. الإدارة المحلية: اعتبر علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أن تشغيل المعبر يمثل نافذة أمل للمرضى والطلبة ولم شمل العائلات.

سياق الاتفاق والوضع الميداني

يأتي تشغيل المعبر ضمن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. وبالتزامن مع هذه الإجراءات، أعلنت حركة حماس استكمال إجراءات تسليم الجهات الحكومية والإدارية للجنة الوطنية لإدارة غزة للبدء في مرحلة التعافي.

وعلى الرغم من الانفراجة الجزئية في المعبر، إلا أن الميدان لا يزال يشهد توترات؛ حيث سُجلت غارات من مسيرات إسرائيلية على مخيم النصيرات، وسقوط شهداء في مناطق المواصي وجباليا، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني تزامناً مع الجهود الإنسانية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *