بعد فيضانات المغرب التاريخية.. هل اقترب موعد عودة آلاف النازحين إلى القصر الكبير؟

بعد فيضانات المغرب التاريخية.. هل اقترب موعد عودة آلاف النازحين إلى القصر الكبير؟

القصر الكبير تستعد لاستقبال النازحين: جهود مكثفة لإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة

بدأت مدينة القصر الكبير المغربية سباقاً مع الزمن لتأهيل أحيائها المتضررة، تمهيداً لعودة آلاف المواطنين الذين أجبرتهم الفيضانات الأخيرة على النزوح. وأعلن رئيس بلدية المدينة، محمد السيمو، عن انطلاق عمليات تنظيف واسعة النطاق شملت الشوارع والمرافق العامة.

خطة إعادة التأهيل والصيانة

أكد السيمو أن شركات تدبير قطاعات الماء والكهرباء باشرت فعلياً أعمال الصيانة الشاملة لضمان سلامة التجهيزات الأساسية قبل عودة السكان. وتتضمن هذه الجهود:

  • تطهير شبكات الصرف الصحي: لضمان انسيابية المياه ومنع أي انسدادات مستقبلية.
  • فحص الشبكات الكهربائية: التأكد من سلامة التوصيلات لتفادي أي حوادث.
  • تأمين المواد الأساسية: عقد اجتماعات مع الجمعيات المهنية للتجار لضمان توفر الخضروات واللحوم والمواد الغذائية الضرورية.

استقرار الوضع في سد واد المخازن

بعد وصوله لمستويات قياسية بلغت 156% من سعته الإجمالية، أكد ياسين وهبي، رئيس قسم التخطيط بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أن الوضع في سد وادي المخازن بات مستقراً حالياً. ويجري تصريف المياه بشكل تدريجي وتلقائي، مما ساهم في انخفاض منسوب المياه وفتح الباب أمام عودة السكان إلى منازلهم في القريب العاجل.

أرقام صادمة من واقع الأزمة

تعتبر هذه الفيضانات، التي بدأت منذ أواخر يناير الماضي، الأسوأ التي تشهدها المنطقة منذ عام 2010، حيث جاءت بعد سنوات طوال من الجفاف. وتشير الإحصائيات إلى:

  1. إجلاء أكثر من 150 ألف شخص من أربعة أقاليم متضررة.
  2. استقبال مركز إيواء ضخم لحوالي 15,700 نازح (نحو 3 آلاف عائلة).
  3. مشاركة واسعة للقوات المسلحة الملكية، الدرك، والوقاية المدنية باستخدام مروحيات وطائرات مسيّرة في عمليات الإنقاذ.

تحديات العودة ومخاوف النازحين

رغم الإشادة بالجهود الرسمية في توفير المأوى والطعام، يعاني النازحون -وغالبيتهم من المزارعين- من نقص في أعلاف الماشية. كما تسيطر حالة من القلق على الكثيرين بشأن حالة منازلهم ومدى صلاحيتها للسكن بعد انحسار المياه، وسط ترقب لتحسن الأحوال الجوية بدءاً من الأربعاء المقبل.

تستمر السلطات المغربية في تقديم الدعم الطبي واللوجستي للمناطق المحاصرة، مؤكدة أن الأولوية القصوى حالياً هي ضمان عودة آمنة وكريمة لكل المتضررين إلى ديارهم.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *