طبول الحرب تقرع: ماذا بعد انقضاء مهلة ترمب لإيران؟
تترقب المنطقة والعالم بأسره لحظة الحسم مع اقتراب العد التنازلي لـ مهلة ترمب لإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. هذا التصعيد لا ينذر فقط بمواجهة عسكرية، بل يهدد بتقويض أركان الاقتصاد العالمي عبر استهداف قلب البنية التحتية للطاقة.
بين وعيد واشنطن بضربات "غير مسبوقة" وتحذيرات طهران بالرد المباشر، نعيش لحظة مفصلية قد تعيد رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة بالكامل.
التهديد الأمريكي: شلل تام لشبكة الكهرباء الإيرانية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صراحة أن عدم فتح مضيق هرمز بحلول مساء الثلاثاء سيعني بدء تدمير محطات الطاقة والجسور الحيوية. وتستهدف هذه الإستراتيجية ضرب العصب الرئيسي للحياة في إيران، حيث تعتمد البلاد بنسبة 80% على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء.
أبرز المنشآت الإيرانية في مرمى النيران:
- محطة دماوند: العملاق الأكبر بقدرة 2868 ميغاواط، وتعتبر القلب النابض للعاصمة طهران.
- محطة الشهيد سليمي: تقع قرب بحر قزوين وتعد ركيزة أساسية في الشمال بقدرة 2215 ميغاواط.
- محطة الشهيد رجائي: منشأة إستراتيجية شمال شرق طهران تساهم بـ 2043 ميغاواط.
- محطة كرمان: المنشأة الأهم في الجنوب الشرقي بقدرة 1912 ميغاواط.
- محطة بوشهر النووية: رغم أنها تساهم بنسبة 2% فقط من الكهرباء، إلا أن رمزيتها الإستراتيجية تجعلها هدفاً حساساً للغاية.
ولم تكتفِ واشنطن بالتهديد، بل بدأت بالفعل باستهداف جسر "بي 1" في كرج، مما يشير إلى أن بنك الأهداف قد اتسع ليشمل شرايين النقل واللوجستيات.
الرد الإيراني: معادلة "العين بالعين"
في المقابل، رسم الحرس الثوري الإيراني خطوطاً حمراء جديدة، مؤكداً أن أي اعتداء سيقابله رد شامل يمتد إلى عمق حلفاء واشنطن في المنطقة.
أهداف إسرائيلية في قائمة بنك الأهداف الإيراني:
- محطة أوروت رابين: كبرى محطات إسرائيل شمال تل أبيب (3900 ميغاواط).
- محطة روتنبرغ: تقع في عسقلان وتعد ثاني أهم مصدر للطاقة (2250 ميغاواط).
- قطاع المياه: التهديد باستهداف محطات تحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
الحرب الاقتصادية: السندات والتكنولوجيا كأدوات صراع
تجاوز التهديد الإيراني الجوانب العسكرية التقليدية ليصل إلى "العمق الاقتصادي". فقد لوح مسؤولون إيرانيون باستهداف الكيانات التي تمول المجهود العسكري الأمريكي، وعلى رأسها:
- سندات الخزانة الأمريكية: اعتبار شراء السندات عملاً عدائياً، مع الإشارة لشركة بيركشير هاثاواي التي تمتلك حصة ضخمة منها.
- عمالقة التكنولوجيا: وضع شركات مثل غوغل، مايكروسوفت، ونفيديا ضمن قائمة الأهداف، خاصة بنيتها التحتية السحابية في المنطقة، بدعوى استخدام تقنياتها في أغراض عسكرية.
مضيق هرمز: الورقة الأخيرة
يظل إغلاق مضيق هرمز كلياً هو السلاح الأقوى في يد طهران، حيث ربطت القيادة العسكرية إعادة فتحه بإعادة إعمار ما قد تدمره الضربات الأمريكية. هذا السيناريو دفع أسعار النفط بالفعل لتجاوز حاجز الـ 100 دولار، وسط مخاوف من ركود تضخمي عالمي.
الخلاصة:
العالم الآن أمام خيارين؛ إما تسوية ديبلوماسية اللحظات الأخيرة، أو الانزلاق نحو مواجهة شاملة ستحرق نيرانها قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمال عبر القارات.
المصدر: الجزيرة



اترك تعليقاً