تجدد التوتر الميداني في لبنان: رصد خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب والبقاع

تجدد التوتر الميداني في لبنان: رصد خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب والبقاع

سياق التهدئة الهشة

يشهد اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي اختباراً ميدانياً حرجاً، في ظل تسجيل خروقات متتالية للتهدئة التي دخلت حيز التنفيذ برعاية دولية. ويسعى الاتفاق، الذي يهدف إلى إنهاء العمليات القتالية، إلى تثبيت واقع أمني جديد يضمن عودة النازحين والالتزام بقرار مجلس الأمن 1701، إلا أن الحوادث الميدانية الأخيرة تثير القلق حول متانة هذا المسار.

تفاصيل الاستهدافات الميدانية

أفادت مصادر ميدانية وأمنية مساء اليوم الخميس، بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات استهداف شملت مناطق في الجنوب اللبناني بالإضافة إلى نقاط في البقاع شرقي البلاد. وتأتي هذه التحركات كجزء من سلسلة من الخروقات التي رصدتها تقارير إعلامية، حيث برر الجانب الإسرائيلي بعض هذه العمليات بأنها تستهدف تحركات مشبوهة أو محاولات لإعادة التموضع العسكري، وهو ما ينفيه الجانب اللبناني معتبراً إياها مساساً بسيادة الدولة وخرقاً واضحاً للضمانات الدولية.

التحليل وردود الفعل المرتقبة

يرى مراقبون أن استمرار هذه الاحتكاكات الميدانية يضع اللجنة الخماسية المعنية بمراقبة وقف إطلاق النار أمام مسؤوليات جسيمة. فمن الناحية التقنية، يتطلب الحفاظ على الهدنة تفعيل آلية الرصد والتحقق بسرعة لتجنب انزلاق الأوضاع نحو تصعيد شامل مجدداً. كما تشير التقديرات إلى أن هذه الخروقات قد تؤثر على سرعة انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، وهو البند الأساسي في الاتفاق الذي يحظى بدعم الولايات المتحدة وفرنسا.

الخاتمة وآفاق الاستقرار

يبقى الهدوء في لبنان رهناً بمدى التزام الأطراف المعنية بضبط النفس وتفعيل القنوات الدبلوماسية والعسكرية المشتركة لمعالجة التجاوزات الميدانية. وفي وقت يترقب فيه الشارع اللبناني ترسيخ الاستقرار لبدء مرحلة إعادة الإعمار، تظل العيون شاخصة نحو تحركات القوى الدولية لضمان عدم انهيار الاتفاق الهش والعودة إلى مربع المواجهات المفتوحة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *