تحذيرات فلسطينية من خطة إسرائيلية شاملة لفرض السيادة على القدس وتغيير واقعها الديمغرافي

تحذيرات فلسطينية من خطة إسرائيلية شاملة لفرض السيادة على القدس وتغيير واقعها الديمغرافي

سياق التحركات الإسرائيلية في القدس المحتلة

أطلق مسؤول فلسطيني تحذيرات رفيعة المستوى بشأن تصاعد وتيرة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى إحكام السيطرة الكاملة على مدينة القدس المحتلة. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير تشير إلى تسريع غير مسبوق في تنفيذ مشاريع استيطانية وشبكات بنى تحتية ضخمة، تهدف في جوهرها إلى عزل المدينة المقدسة عن محيطها الجغرافي في الضفة الغربية، وترسيخ واقع سياسي وميداني جديد يتجاوز القرارات الدولية ذات الصلة.

تفاصيل الخطة: الاستيطان والبنى التحتية

أوضح المسؤول أن السلطات الإسرائيلية تعمل وفق رؤية شاملة تعتمد على تكثيف البناء الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية وعلى أطراف المدينة. ولا تقتصر هذه الخطة على الوحدات السكنية فحسب، بل تمتد لتشمل شق طرق وأنفاق وربط المستوطنات بمنظومة مواصلات متطورة، مما يؤدي إلى تمزيق النسيج الحضري للمناطق الفلسطينية وتطويقها. هذا المسار يهدف بوضوح إلى تغيير هوية المدينة وتقويض أي فرصة مستقبلية لتطبيق حل الدولتين الذي يرى في القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

تحليل الآثار الديمغرافية والسياسات الممنهجة

تشير القراءة التحليلية لهذه الإجراءات إلى مساعٍ حثيثة لتغيير التركيبة السكانية (الديمغرافية) لمدينة القدس. فمن خلال التضييق على السكان الفلسطينيين عبر سياسات هدم المنازل، ورفض منح تراخيص البناء، وزيادة الأعباء الضريبية، تسعى الخطة إلى دفع المقدسيين نحو الهجرة القسرية إلى خارج حدود البلدية. في المقابل، توفر السلطات الإسرائيلية تسهيلات واسعة لجذب المستوطنين، مما يؤدي إلى اختلال التوازن السكاني لصالح التوسع الاستيطاني، وهو ما تصفه تقارير حقوقية بأنه محاولة لـ ‘هندسة ديمغرافية’ تقضي على الطابع العربي للمدينة.

خلاصة الموقف والتبعات الدولية

ختاماً، شدد المسؤول الفلسطيني على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة تغيير معالم الأراضي المحتلة أو نقل سكانها. وطالب المجتمع الدولي بضرورة الانتقال من مربع الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف هذه المشاريع، محذراً من أن استمرار فرض سياسة الأمر الواقع سيؤدي إلى مزيد من التصعيد وسيقوض ركائز الاستقرار في المنطقة بأكملها.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *