تحرك عراقي مفاجئ.. بدء نقل ومحاكمة آلاف من عناصر تنظيم الدولة وسط ترحيب أمريكي واسع

تحرك عراقي مفاجئ.. بدء نقل ومحاكمة آلاف من عناصر تنظيم الدولة وسط ترحيب أمريكي واسع

بغداد وواشنطن: تنسيق استراتيجي لإنهاء ملف معتقلي التنظيم

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، أعلنت الحكومة العراقية بدء الإجراءات القانونية والقضائية بحق عناصر تنظيم الدولة الذين شرع الجيش الأمريكي في نقلهم من الأراضي السورية إلى مراكز احتجاز آمنة داخل العراق. وقد حظيت هذه المبادرة بإشادة واسعة من واشنطن، التي اعتبرتها ركيزة أساسية لمنع التنظيم من إعادة تنظيم صفوفه.

ترحيب أمريكي ودعوات للمسؤولية الدولية

أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن دعم بلاده الكامل لقرار بغداد، مؤكداً أن احتجاز هؤلاء الإرهابيين في مرافق عراقية آمنة يعد خطوة ضرورية عقب الاضطرابات الأخيرة في شمال شرقي سوريا.

وأوضح روبيو في بيان رسمي النقاط التالية:

  • استضافة مؤقتة: المقاتلون غير العراقيين سيبقون في العراق لفترة مؤقتة.
  • تحمل المسؤولية: حثّت واشنطن الدول الأخرى على استعادة رعاياها المحتجزين لمحاكمتهم في أوطانهم.
  • تقاسم الأعباء: العملية تندرج ضمن إطار عمل طويل الأمد لضمان عدم عودة التنظيم للنشاط.

القضاء العراقي: سيادة كاملة ولا استثناءات

من جانبه، أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق أن جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم، سيخضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً. وشدد المجلس على أن الإجراءات القانونية ستُطبق بصرامة على آلاف الموقوفين الذين كانوا بعهدة القوات الكردية سابقاً.

وصرح فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء العراقي، بأن هذا القرار ينبع من حرص العراق على أمنه القومي وحماية المنطقة من أي تصعيد قد ينتج عن فرار هؤلاء العناصر نتيجة التطورات الميدانية في سوريا.

تفاصيل عملية النقل والدعم اللوجستي

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن بدء نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر تنظيم الدولة إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية.

أبرز مستجدات عملية النقل:

  1. نقل 150 معتقلاً في الدفعة الأولى من سجن بمحافظة الحسكة السورية.
  2. تأكيد بغداد تسلمها دفعات تضم عراقيين وأجانب للبت في مصيرهم قضائياً.
  3. إنهاء دور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ملف الاحتجاز بعد التطورات الأخيرة.

دور المركز الوطني للتعاون القضائي

يعتمد العراق في هذه المرحلة على "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي"، الذي تأسس عقب انتهاء مهمة الفريق الأممي (يونيتاد) في 2024. يتولى هذا المركز مهام حيوية تشمل:

  • جمع وتوثيق الأدلة ضد مرتكبي الجرائم الإرهابية.
  • التنسيق مع الدول الدولية لملاحقة عناصر التنظيم قانونياً.

الأمم المتحدة وتدبير ملف العائلات

بالتوازي مع نقل المقاتلين، أعلنت الأمم المتحدة تحملها مسؤولية إدارة المخيمات في سوريا التي تضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم، وذلك بعد انهيار السيطرة الأمنية لقوات "قسد"، في محاولة لاحتواء أزمة إنسانية وأمنية كبرى تهدد المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *