تحولات كبرى في شرق اليمن: قوات “درع الوطن” تبسط سيطرتها على حضرموت والمهرة وسط دعوات سعودية للحوار

تحولات كبرى في شرق اليمن: قوات “درع الوطن” تبسط سيطرتها على حضرموت والمهرة وسط دعوات سعودية للحوار

شهدت الساحة اليمنية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، تمثلت في إحكام القوات الحكومية سيطرتها على مناطق استراتيجية في شرق البلاد، تزامناً مع حراك دبلوماسي تقوده المملكة العربية السعودية لجمع الأطراف اليمنية على طاولة الحوار. وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي تثبيت الاستقرار وتوحيد الجهود نحو حل سياسي شامل.

إعادة تموضع استراتيجي في حضرموت

أعلن محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، عن نجاح قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية في استكمال تأمين مديريات وادي حضرموت والصحراء بشكل كامل. وقد شمل هذا الانتشار تأمين المرافق السيادية والخدمية الحيوية، وعلى رأسها مطار سيئون الدولي.

أبرز ملامح التحرك العسكري في حضرموت:

  • دخول المكلا: أكدت المصادر الرسمية دخول قوات "درع الوطن" إلى مدينة المكلا (عاصمة المحافظة) والانتشار في شوارعها الرئيسية لتأمينها.
  • الدعم الشعبي: أشاد المحافظ بالدور المحوري الذي لعبه المواطنون وأبناء القبائل في مساندة الأجهزة الأمنية لفرض الاستقرار.
  • حسم الموقف في سيئون: نجح "مجلس حضرموت الوطني" في إنهاء التوترات في مدينة سيئون، خاصة في محيط المطار، بعد دعوات وجهتها القوات الحكومية للعناصر التابعة للمجلس الانتقالي بضرورة الإخلاء لتجنب الصدام.

استلام وتسلم سلمي في محافظة المهرة

وفي أقصى الشرق اليمني، وتحديداً في محافظة المهرة، أكدت السلطات المحلية بسط قوات "درع الوطن" سيطرتها على كافة مديريات المحافظة التسع. وأوضحت التقارير أن عملية انتقال السيطرة من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي تمت بطريقة سلمية ومنظمة:

  1. الانسحاب من المنشآت: انسحبت قوات الانتقالي من القصر الجمهوري ومطار الغيضة.
  2. التنسيق القيادي: جرت عملية الاستلام والتسليم في مديرية "قشن" خلال اجتماع ضم قيادات رفيعة من الطرفين، مما عكس رغبة في تجنب التصعيد العسكري.

توجيهات رئاسية لحماية السلم الأهلي

من جانبه، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اتصالات مكثفة بمحافظي حضرموت والمهرة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وردع أي محاولات للنهب أو التخريب. وأكدت الحكومة اليمنية أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو حماية المدنيين ومنع أي تجاوزات تمس أمن المنطقة واستقرارها.

مبادرة سعودية لحوار جنوبي شامل

على الصعيد السياسي، أطلقت المملكة العربية السعودية دعوة رسمية لكافة المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر حوار تستضيفه الرياض. وتهدف هذه المبادرة إلى صياغة رؤية شاملة وعادلة للقضية الجنوبية تحت مظلة الشرعية.

موقف المجلس الانتقالي الجنوبي:
رحب المجلس الانتقالي بالدعوة السعودية، معتبراً إياها تجسيداً لنهج الحوار الذي يتبناه. ومع ذلك، وضع المجلس عدة مرتكزات لأي حوار مستقبلي، منها:

  • الاعتراف بإرادة شعب الجنوب وتطلعاته السياسية.
  • وضع إطار زمني محدد للمفاوضات بضمانات دولية.
  • الاعتماد على الاستفتاء الشعبي كفيصل نهائي لأي حلول مقترحة.

دعم إقليمي ودولي واسع

لاقت التحركات الأخيرة والدعوة السعودية ترحيباً عربياً واسعاً، حيث أعربت دول عديدة (من بينها قطر، الكويت، الإمارات، مصر، والأردن) عن دعمها للتهدئة ولجهود المملكة في رعاية الحوار اليمني.

وفي سياق متصل، بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح سبل تعزيز الاستقرار في اليمن، مؤكدين على عمق الروابط الأخوية والحرص المشترك على أمن المنطقة واستقرار الساحة اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *