لقاء مرتقب بين ترامب والأسد في الرياض: هل تبدأ صفحة جديدة في العلاقات السورية الأمريكية؟
تشير تقارير إخبارية إلى احتمال عقد لقاء تاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري بشار الأسد في الرياض غدًا الأربعاء. يأتي هذا التطور في ظل تلميحات من ترامب نفسه حول إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، وهو ما لاقى ترحيبًا من دمشق.
ترحيب سوري بتصريحات ترامب حول تخفيف العقوبات
وصفت الخارجية السورية تصريحات ترامب بشأن إمكانية رفع العقوبات بأنها "خطوة مشجعة نحو إنهاء معاناة الشعب السوري"، معربة عن تطلعها إلى رفع العقوبات بشكل كامل كجزء من خطوات تدعم السلام والازدهار في سوريا والمنطقة.
مباحثات سعودية أمريكية ودعم سعودي لسوريا
تأتي هذه التطورات في أعقاب مباحثات هامة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترامب في الرياض، حيث تم توقيع وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين. وقبل ذلك، أكد ولي العهد السعودي للرئيس السوري، خلال مكالمة هاتفية، التزام المملكة بدعم أمن سوريا واستقرارها وتشجيع الحلول السياسية التي تحفظ وحدة سوريا واستقرارها.
العقوبات الأمريكية وتحديات التعافي الاقتصادي في سوريا
تواجه سوريا صعوبات جمة في تطبيق الشروط التي وضعتها واشنطن لتخفيف العقوبات الأمريكية، والتي تبقي البلاد معزولة عن النظام المالي العالمي وتزيد من صعوبة التعافي الاقتصادي بعد سنوات طويلة من الحرب. وتطالب السلطات السورية المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ عام 2011، وتعتبرها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
شروط دولية لتخفيف العقوبات
قامت بعض الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتخفيف بعض من هذه العقوبات، لكنها رهنت القيام بخطوات أكبر باختبار أداء السلطات السورية في مجالات عدة مثل مكافحة "الإرهاب" وحماية حقوق الإنسان والأقليات.
مستقبل سوريا الاقتصادي: تحديات جمة
حذّر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة من أنه في ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية، لن تتمكن سوريا من استعادة مستوى الناتج المحلي الإجمالي لفترة ما قبل النزاع قبل حلول العام 2080.
في الختام، يبقى السؤال المطروح: هل يمثل اللقاء المرتقب بين ترامب والأسد بداية لمرحلة جديدة في العلاقات السورية الأمريكية، وهل سيساهم تخفيف العقوبات في إنعاش الاقتصاد السوري وتحقيق الاستقرار في المنطقة؟


اترك تعليقاً