ترامب يتوقع نهاية “قريبة جداً” لحرب إيران: بين مطرقة الحصار البحري وسندان الوساطة الدولية

ترامب يتوقع نهاية “قريبة جداً” لحرب إيران: بين مطرقة الحصار البحري وسندان الوساطة الدولية

أبرز النقاط:

  • الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرجح انتهاء الصراع مع إيران في وقت قريب جداً.
  • القوات الأمريكية تفرض حصاراً بحرياً شاملاً أدى لتوقف 90% من التجارة البحرية الإيرانية.
  • رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يبدأ جولة دبلوماسية تشمل السعودية وقطر وتركيا للوساطة.
  • تصعيد عسكري على الجبهة اللبنانية وانقسام داخلي حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
  • اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وفشل سفن في خرق الحصار الأمريكي في مضيق هرمز.

تتسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وسط مزيج من التصعيد العسكري غير المسبوق والمؤشرات الدبلوماسية المتضاربة. في وقت يطبق فيه الجيش الأمريكي حصاراً بحرياً خانقاً على الموانئ الإيرانية، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات لافتة تشير إلى احتمالية طي صفحة الحرب قريباً، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول شكل التسوية القادمة.

ترامب والرهان على "صفقة قريبة"

في مقابلات صحفية متعددة، كان آخرها مع شبكتي "فوكس بيزنس" و"نيويورك بوست"، رسم الرئيس دونالد ترامب صورة متفائلة لمستقبل الصراع. ويرى ترامب أن المحادثات الرامية لإنهاء الحرب قد تستأنف في غضون أيام، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل لإيران لتمكينها من إعادة بناء نفسها.

ومع ذلك، تظل نبرة ترامب مشوبة بالحذر؛ إذ أكد أنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار الحالي، مما يضع طهران أمام خيارات ضيقة. وفي سياق الضغط الدبلوماسي، كشف ترامب عن رسالة وجهها لنظيره الصيني شي جين بينغ، طالبه فيها بالامتناع عن تزويد إيران بالأسلحة، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في تجفيف منابع الدعم العسكري الخارجي لإيران قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

خناق بحري: شلل في الشرايين الاقتصادية

ميدانياً، يبدو أن الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية "الضغط الأقصى" بنسخة عسكرية أكثر صرامة. أعلن الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن القوات الأمريكية نجحت في غضون 36 ساعة فقط من فرض الحصار في وقف حركة التجارة الاقتصادية من وإلى إيران تماماً عبر البحر.

وتشير التقارير إلى أن هذا الحصار يستهدف 90% من الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد على الممرات المائية. وقد تجلى ذلك في اعتراض ثماني ناقلات نفط منذ بدء العملية يوم الاثنين، من بينها الناقلة الصينية "ريتش ستاري" التي أُجبرت على العودة إلى مضيق هرمز بعد فشلها في اختراق الطوق الأمني الأمريكي. هذا التصعيد الميداني يهدف بوضوح إلى إجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.

التحرك الباكستاني: وساطة في توقيت حرج

في المقابل، برزت باكستان كلاعب دبلوماسي محوري في محاولة لنزع فتيل الأزمة. بدأ رئيس الوزراء شهباز شريف جولة دبلوماسية مكثفة تشمل المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية. تهدف هذه التحركات إلى تمهيد الطريق لجولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران، والتي من المتوقع أن تستضيفها إسلام آباد مجدداً.

وتعكس هذه الجولة رغبة إقليمية في تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، حيث يسعى شريف لحشد دعم القوى الإقليمية المؤثرة للضغط باتجاه حل سلمي، تزامناً مع أنباء عن عودة محتملة لفرق التفاوض الأمريكية والإيرانية إلى باكستان في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الجبهة اللبنانية وتداخل الملفات

لا يمكن فصل الحرب في إيران عن التوترات المتصاعدة في لبنان. فبينما وافقت الحكومة اللبنانية على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية، قوبلت هذه الخطوة برفض شديد من حزب الله. وحذر النائب حسن فضل الله من أن هذا القرار سيزيد الشرخ الداخلي، مطالباً بوقف إطلاق نار شامل ينهي الاغتيالات والقصف اليومي.

وعلى الأرض، استمر التصعيد العسكري برصد إطلاق قرابة 30 صاروخاً من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، تزامناً مع ضربات إسرائيلية استهدفت عمق المناطق اللبنانية مثل بلدة السعديات. هذا التداخل بين الجبهات يعقد المشهد الدبلوماسي، حيث تطالب الأطراف المرتبطة بإيران بضمانات تشمل كافة الساحات، وليس فقط الملف النووي أو الحرب المباشرة مع طهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *