تصعيد عسكري شامل: ترامب يعلن استمرار “الغضب الملحمي” لخفض أسعار النفط
شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، حيث واصلت القوات الأمريكية والإسرائيلية تنفيذ عملية “الغضب الملحمي” الواسعة ضد أهداف إيرانية. وفي خطاب ألقاه في ولاية كنتاكي، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية تهدف إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل وتأمين إمدادات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط بدأت بالفعل في الانخفاض نتيجة هذه الضربات.
وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن تغادر المنطقة حتى إتمام المهمة، مشيداً بقوة الجيش الأمريكي الذي قال إنه “أغرق نحو 58 سفينة إيرانية” خلال يومين فقط. واعتبر ترامب أن هذه العمليات ستقلل من التهديدات العالمية وتفرض واقعاً جديداً في الشرق الأوسط.
بيروت تحت النار: ليلة دامية وصدمة في الضاحية الجنوبية
في لبنان، عاشت العاصمة بيروت واحدة من أعنف لياليها منذ بدء النزاع، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية. وأفاد شهود عيان ومراسلون بأن الانفجارات أضاءت سماء المدينة باللون البرتقالي، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع في المناطق السكنية.
جاء هذا القصف في أعقاب إطلاق حزب الله عشرات الصواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية، مما دفع الجيش الإسرائيلي لإصدار أوامر إخلاء عاجلة للسكان قبل بدء موجة القصف العنيف، وسط حالة من الذعر والنزوح الجماعي من المناطق المستهدفة.
مأساة مدرسة ميناب: تحقيقات أمريكية في مقتل 150 طالبة
على الصعيد الإنساني، كشف تقرير لوكالة رويترز عن تحقيق عسكري أمريكي داخلي يشير إلى مسؤولية القوات الأمريكية عن ضربة جوية استهدفت مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية. وأسفر الهجوم، الذي يُعتقد أنه تم بناءً على معلومات استخباراتية قديمة، عن مقتل 150 طالبة في اليوم الأول من العمليات العسكرية.
وبينما امتنع البنتاغون عن التعليق بانتظار نتائج التحقيق النهائي، انتشرت مقاطع فيديو توثق لحظة إصابة ما يبدو أنه صاروخ من طراز “توماهوك” للمنطقة المجاورة لمجمع تابع للحرس الثوري، مما أثار موجة غضب دولية حيال سقوط مدنيين في الصراع الدائر.
مجلس الأمن ينقسم حول القرار الخليجي والتحركات الدولية
دبلوماسياً، حصد مشروع قرار قدمته دول الخليج العربي دعماً واسعاً في مجلس الأمن، حيث أيدته 135 دولة. يدعو القرار إلى وقف الهجمات الإيرانية وتأمين استقرار المنطقة. ومع ذلك، امتنع كل من روسيا والصين عن التصويت، معتبرين أن القرار لا يعكس الأسباب الجذرية للصراع ويتجاهل الغارات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.
في غضون ذلك، اتفقت دول مجموعة السبع (G7) على دراسة خيار توفير مرافقة عسكرية للسفن التجارية في الخليج لضمان حرية الملاحة، تزامناً مع تشكيل فريق عمل لمتابعة تأثيرات الحرب على أسعار الطاقة العالمية.
تهديدات الملاحة وهجمات الطائرات المسيّرة في الخليج وعُمان
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير 18 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية واستهداف طائرة أخرى كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي. وفي دبي، تعاملت السلطات مع سقوط طائرات مسيّرة بالقرب من مطار دبي الدولي وخور دبي، دون تسجيل إصابات مؤثرة في حركة الملاحة الجوية الأكثر ازدحاماً عالمياً.
وفي سلطنة عُمان، اندلع حريق كبير في صهاريج تخزين الوقود بميناء صلالة نتيجة استهداف بطائرات مسيّرة، بينما نجحت البحرية العُمانية في إنقاذ 20 بحاراً تايلاندياً بعد تعرض سفينتهم لهجوم في مضيق هرمز، وهو ما وصفته الهند بأنه تصعيد خطير يهدد أرواح المدنيين في ممرات التجارة العالمية.
إيران تلوح بالرد وتنسحب من مونديال 2026
من جانبها، أعلنت طهران تنفيذ الموجة الـ 40 من عمليات “الوعد الصادق”، مستهدفة مدناً إسرائيلية وقواعد أمريكية في الأردن والسعودية بصواريخ باليستية. وأكدت الاستخبارات الأمريكية أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة رغم اغتيال المرشد الأعلى في بداية الحرب.
وعلى الصعيد الرياضي، أعلن وزير الرياضة الإيراني تعذر مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في بطولة كأس العالم المقررة في أمريكا الشمالية هذا العام، نظراً للأوضاع الراهنة في البلاد، رغم تصريحات رئيس الفيفا بأن الرئيس ترامب رحب بمشاركتهم.
غضب إسلامي من القيود الإسرائيلية في القدس
وفي سياق منفصل، أصدرت ثماني دول إسلامية، من بينها السعودية ومصر وتركيا، بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة القيود الإسرائيلية التي تمنع المصلين من دخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان. واعتبر البيان هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والوضع التاريخي القائم في المدينة المقدسة.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً