ترامب يصعد ضد كوبا: إعلان حالة طوارئ وطنية وحصار نفطي شامل
في خطوة دراماتيكية تعيد رسم خريطة العلاقات الدولية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بإعلان حالة طوارئ وطنية لمواجهة ما وصفه بـ "التهديد الاستثنائي" الذي تشكله الحكومة الكوبية على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
تفاصيل القرار الرئاسي
يستند هذا الأمر التنفيذي إلى صلاحيات واسعة يمنحها قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية وقانون حالات الطوارئ الوطنية. ويهدف القرار بشكل أساسي إلى:
- فرض رسوم جمركية جديدة ومشددة على الدول التي تزود كوبا بالنفط.
- تفعيل رقابة صارمة ومستمرة على شحنات الطاقة المتجهة إلى الجزيرة.
- إلزام الجهات المعنية بتقديم تقارير دورية للكونغرس حول فاعلية هذه الإجراءات.
اتهامات ثقيلة: تحالفات معادية واستخبارات أجنبية
لم يكتفِ ترامب بالإجراءات الاقتصادية، بل وجه اتهامات مباشرة للحكومة الكوبية بدعم قوى وجماعات تصنفها واشنطن كأعداء، مشيراً إلى تعاون وثيق بين كوبا وكل من:
- روسيا والصين: عبر استضافة منشآت استخباراتية متقدمة وتوسيع التعاون الدفاعي.
- إيران والقوى الإقليمية: اتهم النظام الكوبي بدعم جماعات مثل حماس وحزب الله.
- القمع الداخلي: أشار التقرير إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتقييد حرية الصحافة، واضطهاد المعارضين.
سلاح النفط وتضييق الخناق
يعتبر البند المتعلق بـ الرسوم الجمركية هو الأكثر تأثيراً، حيث يمنح واشنطن سلطة معاقبة أي دولة تبيع النفط لكوبا، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ويأتي هذا في وقت حساس جداً للنظام الكوبي، خاصة بعد:
- إعلان المكسيك رسمياً وقف شحن النفط إلى كوبا.
- تراجع الدعم المالي والنفطي الخارجي عقب العملية الأمريكية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
متى يدخل القرار حيز التنفيذ؟
وفقاً للأمر التنفيذي، سيبدأ تطبيق هذه الإجراءات رسمياً اعتباراً من منتصف ليل 30 يناير/كانون الثاني بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تدفع الاقتصاد الكوبي، الذي يعاني أصلاً من أزمات في شبكة الكهرباء، نحو الانهيار الكامل، وهو ما صرح به ترامب مؤخراً بأن النظام الكوبي بات "قاب قوسين أو أدنى من السقوط".
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً