ترامب يشعل الجدل حول الملاحة في مضيق هرمز
في تطور سياسي لافت، شنّ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب هجوماً حاداً على طهران، مشككاً في التزامها بتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. وعبر منصته “تروث سوشيال”، وصف ترامب التعامل الإيراني مع مرور السفن النفطية بأنه “سيئ للغاية وغير مشرف”، مؤكداً أن الوضع الحالي يخالف التفاهمات القائمة، ومشدداً بقوله: “هذا ليس الاتفاق الذي لدينا!”. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه الأسواق العالمية استقرار تدفقات الطاقة وسط اضطرابات إقليمية متزايدة.
تحركات بريطانية ودولية لتأمين إمدادات النفط
بالتوازي مع تصريحات ترامب، قاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حراكاً دبلوماسياً واسعاً في منطقة الخليج، شمل زيارات لكل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر. وركزت المحادثات على ضرورة حماية المسارات الملاحية وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل لضمان استقرار إمدادات النفط العالمية. وأجرى ستارمر اتصالاً هاتفياً بترامب لاستعراض جهود المملكة المتحدة في حشد الشركاء الدوليين لوضع خطة عملية تعيد حركة الشحن إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن.
من جانبها، بدأت القوى الاقتصادية الكبرى إجراءات احترازية لمواجهة أي نقص محتمل في الوقود؛ حيث أعلنت اليابان عزمها الإفراج عن احتياطات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً، بينما توجه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إلى سنغافورة في مهمة تهدف لتأمين احتياجات بلاده من الطاقة.
التصعيد العسكري في لبنان يهدد التهدئة الهشة
ميدانياً، تعيش الجبهة اللبنانية حالة من الغليان التي تهدد بانهيار أي محاولات للتهدئة الإقليمية. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح أنه “لا يوجد وقف لإطلاق النار مع لبنان”، تزامناً مع موجة غارات عنيفة أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص خلال يوم واحد، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. في المقابل، رد حزب الله بتنفيذ 50 عملية عسكرية استهدفت مواقع إسرائيلية، شملت رشقات صاروخية وصلت إلى أسدود وحيفا وعكا، رداً على ما وصفه بـ “الخرق الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وفي تل أبيب، عاش السكان ليلة قاسية في الملاجئ عقب صافرات الإنذار، حيث أفادت خدمات الطوارئ الإسرائيلية بوقوع إصابات طفيفة بين المدنيين أثناء اندفاعهم للاحتماء من الصواريخ القادمة من لبنان.
أزمة قوات “اليونيفيل” ومطالبات بالتحقيق الدولي
وعلى الصعيد الدولي، قادت إندونيسيا حراكاً داخل أروقة الأمم المتحدة، مدعومة بـ 73 دولة، للمطالبة بحماية قوات حفظ السلام (اليونيفيل) في جنوب لبنان. وجاء هذا التحرك بعد مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة في انفجارات استهدفت منشآت تابعة للمنظمة الدولية. وأكد المندوب الإندونيسي أن سلامة الجنود غير قابلة للتفاوض، داعياً مجلس الأمن لعقد اجتماع عاجل لمراجعة تدابير الحماية في ظل الوضع الأمني المتدهور.
قمة باكستان المرتقبة: الفرصة الأخيرة للدبلوماسية؟
تتجه الأنظار يوم السبت إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر أن يقود نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس محادثات سلام مع الجانب الإيراني. وتأتي هذه المحادثات كجزء من محاولة أخيرة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الشامل وتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية واسعة. ومع ذلك، تبقى التصريحات الإيرانية الأخيرة، وتحديداً ما نُقل عن المرشد الأعلى بشأن الاحتفاظ بحق الرد على الهجمات، تضفي بظلال من الشك حول فرص نجاح هذه المفاوضات في ظل غياب التوافق حول شمولية التهدئة للملف اللبناني.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً