ترامب يهدد بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” ويهدد بالانسحاب من الناتو وسط تصعيد عسكري غير مسبوق

ترامب يهدد بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” ويهدد بالانسحاب من الناتو وسط تصعيد عسكري غير مسبوق

ترامب وإيران: تهديدات بضربات مدمرة وجدول زمني للانسحاب

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في الصراع المحتدم بين واشنطن وطهران، حيث أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات النارية التي وضعت المنطقة على فوهة بركان. وأكد ترامب في منشورات عبر منصة “تروث سوشيال” ومقابلات صحفية، أن النظام الإيراني الجديد طلب وقفاً لإطلاق النار، واصفاً إياهم بأنهم باتوا “أقل تشدداً” نتيجة الضغط العسكري، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً واصفة إياها بـ “التصريحات الزائفة”.

وهدد ترامب صراحة بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” عبر استمرار القصف المدمر في حال استمر إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وحدد الرئيس الأمريكي جدولاً زمنياً قصيراً لإنهاء العمليات العسكرية، يتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستخرج “سريعاً جداً” من إيران بمجرد ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً، مع الاحتفاظ بحق العودة لشن ضربات خاطفة إذا لزم الأمر.

زلزال في حلف الناتو وربط ملف أوكرانيا بمضيق هرمز

وفي تحرك مفاجئ قد يغير خارطة التحالفات الدولية، هدد ترامب بسحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معبراً عن استيائه مما وصفه بـ “عدم دعم الحلفاء” للأهداف الأمريكية في إيران. وذكرت تقارير صحفية أن ترامب لوح بوقف إمدادات الأسلحة عن أوكرانيا للضغط على القوى الأوروبية للانضمام إلى “تحالف الراغبين” الهادف لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة.

هذه التهديدات أثارت حالة من الصمت القلق في العواصم الأوروبية، حيث يرى مراقبون أن انسحاب واشنطن من الناتو سيكون “كارثياً” على الأمن الأوروبي، خاصة مع اعتماد القارة الكبير على القدرات الاستخباراتية والجوية الأمريكية في مواجهة التهديدات الروسية.

تصعيد ميداني: ضربات في العراق واستهداف ناقلة نفط في الخليج

ميدانياً، لم تتوقف لغة السلاح؛ فقد أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق عن مقتل عنصرين، أحدهما آمر فوج، وإصابة أربعة آخرين جراء ضربتين جويتين استهدفتا موقعاً للواء 53 في قضاء تلعفر غربي نينوى. وفي سياق متصل، شددت الخارجية العراقية على أن أمن البعثات الدبلوماسية “خط أحمر”، في أعقاب اختطاف صحفية أمريكية في بغداد.

وفي مياه الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط تحمل اسم (أكوا وان) قال إنها تابعة لإسرائيل، مشيراً إلى أنها أصيبت بدقة في عرض البحر. كما أعلنت الكويت اعتراض ثلاثة صواريخ جوالة و15 طائرة مسيرة اخترقت مجالها الجوي، مؤكدة تعرض خزان وقود تابع للمطار الدولي لإصابة مباشرة.

غموض حول مصير مجتبى خامنئي وردود فعل الشارع

على الجانب الإيراني، يسود الغموض حول الوضع الصحي للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب في 8 مارس الجاري. وبينما يدعي ترامب أن خامنئي “قد يكون ميتاً أو في حالة سيئة”، تبرر طهران غيابه بـ “الاعتبارات الأمنية”، خاصة مع توعد إسرائيل باستهدافه بشكل مباشر.

وداخل إيران، تعيش المدن الكبرى تحت وطأة انقطاع الإنترنت والقلق المستمر. فبينما يأمل البعض في نهاية قريبة للحرب، يرى آخرون أن التصريحات المتناقضة لترامب تزيد من حالة عدم اليقين. وفي واشنطن، تشير استطلاعات الرأي إلى أن ثلثي الأمريكيين يؤيدون إنهاء الحرب سريعاً، وهو ما يدفع ترامب لمحاولة حسم الصراع قبل انتخابات الكونغرس المقبلة.

إسرائيل تترقب وترسم تحالفات جديدة

في المقابل، تبدو إسرائيل مستعدة لسيناريو الخروج الأمريكي السريع من الصراع. وألمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إمكانية إقامة علاقات دفاعية جديدة مع دول خليجية لمواجهة التهديد الإيراني المشترك. ورغم الضربات التي تلقتها القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران ستحاول إعادة بناء نفسها، مما يستدعي استمرار الهجمات الاستراتيجية حتى بعد إعلان انتهاء الحرب الرسمية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *