ترمب يدخل خط المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا في جنيف.. هل ينجح الوسيط العُماني؟

ترمب يدخل خط المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا في جنيف.. هل ينجح الوسيط العُماني؟

جولة حاسمة في جنيف بمشاركة غير مباشرة لترمب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خطوة مفاجئة تتمثل في مشاركته بشكل غير مباشر في المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا المقرر انطلاقها يوم الثلاثاء في مدينة جنيف السويسرية. وتأتي هذه الجولة تحت رعاية ووساطة نشطة من سلطنة عُمان، في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي المحيط بالملف النووي الإيراني.

وفي تصريحات أدلى بها على متن الطائرة الرئاسية المتوجهة إلى واشنطن، أعرب ترمب عن اعتقاده بأن طهران تطمح للتوصل إلى اتفاق، لكنه لم يخلُ حديثه من لهجة التحذير، واصفاً إيران بأنها "مفاوض سيئ"، ومشدداً على ضرورة أن تكون "عقلانية" لتجنب عواقب وخيمة في حال فشل المحادثات.

تحركات دبلوماسية مكثفة في سويسرا

شهدت جنيف حراكاً دبلوماسياً واسعاً فور وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي عقد سلسلة من اللقاءات التمهيدية الهامة:

  • لقاء الوكالة الدولية: اجتمع عراقجي مع رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمناقشة الجوانب الفنية العالقة ببرنامج طهران النووي.
  • التنسيق مع الوسيط العُماني: التقى عراقجي بنظيره العُماني بدر البوسعيدي، حيث استعرض ملاحظات إيران بشأن رفع العقوبات، مؤكداً جدية بلاده في استخدام الدبلوماسية لتحقيق مصالحها.

من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بأن الموقف الأمريكي بدأ يتجه نحو "الواقعية"، بينما أكد عراقجي أن طهران لن تخضع للتهديدات وتبحث عن اتفاق عادل.

نقاط الخلاف: أبعد من الملف النووي

رغم التفاؤل المشوب بالحذر، تبرز عقبات جوهرية في مسار التفاوض تزيد من تعقيد المشهد، حيث تختلف أجندة الطرفين بشكل واضح:

  1. المطالب الأمريكية: تسعى واشنطن، بدعم من تصريحات وزير خارجيتها ماركو روبيو الذي وصف الاتفاق بالصعب، إلى توسيع نطاق البحث ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
  2. الموقف الإيراني: تتمسك طهران بحصر المحادثات في القيود على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات، معلنةً أن قدراتها الدفاعية وصواريخها خط أحمر غير قابل للنقاش، كما ترفض الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم.

رسائل عسكرية: مناورات في مضيق هرمز

بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، لم يغب التصعيد العسكري عن المشهد. فبينما تقترب حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" لتنضم للأسطول الأمريكي في المنطقة، أطلق الحرس الثوري الإيراني مناورات "السيطرة الذكية" في مضيق هرمز.

تهدف هذه المناورات إلى إظهار القدرة على الرد السريع والحاسم تجاه أي تهديدات أمنية محتملة، في وقت تعتبر فيه طهران التعزيزات العسكرية الأمريكية تهديداً مباشراً، ملوحةً بإمكانية إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي في حال نشوب نزاع مسلح.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *