ترمب يفتح النار على حلفائه: ‘أغبياء’ ومعارضة الحرب على إيران تفجر صراعاً داخل المعسكر الجمهوري

ترمب يفتح النار على حلفائه: ‘أغبياء’ ومعارضة الحرب على إيران تفجر صراعاً داخل المعسكر الجمهوري

زلزال في المعسكر المحافظ: ترمب يهاجم "أصوات اليمين"

شهدت الساحة السياسية الأمريكية تصعيداً مفاجئاً، حيث شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على مجموعة من أبرز الوجوه الإعلامية المحافظة. الهجوم الذي شنه ترمب عبر منصته "تروث سوشال" استهدف شخصيات كانت تُعد تاريخياً من حلفائه أو المؤثرين في قاعدته الشعبية، والسبب: معارضتهم لتوجهاته العسكرية تجاه إيران.

اتهامات بالغباء وفقدان الأهلية

وصف ترمب كلاً من تاكر كارلسون، ميغن كيلي، كانديس أوينز، وأليكس جونز بأنهم يمتلكون "معدل ذكاء منخفض"، واصفاً إياهم بـ "الأغبياء". وجاءت هذه التصريحات رداً على انتقادهم المتواصل لاحتمالية اندلاع نزاع مسلح مع طهران.

ولم يكتفِ ترمب بالهجوم الشخصي، بل حاول التقليل من ثقلهم الإعلامي عبر الإشارة إلى:

  • طردهم السابق من القنوات التلفزيونية الكبرى.
  • فقدانهم لبرامجهم الرسمية.
  • عدم رغبة القنوات في استضافتهم، واصفاً إياهم بأنهم "مثيرو مشاكل وغير متزنين".

صراع المبادئ: "أولاً أمريكا" أم الضغوط الخارجية؟

يكمن جوهر الخلاف في رؤية هؤلاء الإعلاميين لشعار ترمب الشهير "أمريكا أولاً". حيث يرى كارلسون ورفاقه أن الانجرار إلى مواجهة عسكرية مع إيران يمثل خرقاً لهذا المبدأ، واتهموا ترمب بالخضوع لضغوط إسرائيلية لدفع الولايات المتحدة نحو حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وكان لافتاً رد فعل كانديس أوينز، التي لم تتردد في وصف ترمب بـ "مرتكب إبادة جماعية مجنون"، بل واقترحت وضعه في "دار للمسنين" رداً على تهديداته بتدمير الحضارة الإيرانية.

جبهة إعلامية مشتعلة: نيويورك تايمز وCNN في المرمى

بالتوازي مع هجومه على اليمين، لم يسلم الإعلام الليبرالي من غضب ترمب. فقد اتهم شبكة "سي إن إن" وصحيفة "نيويورك تايمز" بنشر أخبار مزيفة حول اتفاق وقف إطلاق النار. وكانت التقارير قد أشارت إلى وجود نقاط تفاوضية تشمل:

  1. استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم.
  2. ضمان السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.
  3. سحب القوات الأمريكية من المنطقة.

انقسام القاعدة الجمهورية: ماذا تقول الأرقام؟

تعكس هذه المشادات اللفظية انقساماً حقيقياً داخل القاعدة الانتخابية لترمب. ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف"، فإن:

  • 71% من ناخبي ترمب يؤيدون الحرب على إيران.
  • 22% يعارضون هذا التوجه بشكل قاطع.

هذا الشرخ في الصف الجمهوري يضع ترمب أمام تحدٍ كبير في موازنة طموحاته السياسية الخارجية مع ولاء قاعدته الشعبية التي يرى جزء منها أن الحروب الخارجية استنزاف لموارد الدولة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *