ترمب يكسر الصمت: "احتجت للفوز لإرضاء كبريائي" وجدل حول ولاية ثالثة
في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن الدوافع الشخصية العميقة التي قادته للعودة إلى البيت الأبيض، معتبراً أن فوزه في انتخابات 2024 لم يكن مجرد استحقاق سياسي، بل كان ضرورة حتمية لمداواة جراح خسارته السابقة.
"الكبرياء" المحرك الأساسي للعودة التاريخية
خلال مشاركته في خطاب ألقاه بفعالية "إفطار الصلاة الوطنية" في واشنطن، صرح الرئيس الجمهوري بأن رغبته في الفوز كانت مرتبطة بشكل وثيق بتقديره لذاته. وأوضح ترمب قائلاً: "كان عليّ أن أفوز بها لإرضاء كبريائي الشخصي"، مؤكداً أن شعور الهزيمة في عام 2020 كان سيبقى جرحاً غائراً يرافقه طوال حياته لو لم يحقق هذا الانتصار.
التشكيك المستمر في نزاهة المنظومة الانتخابية
رغم تأكيد المحاكم الأمريكية والمؤسسات الفيدرالية -بشكل قاطع- سلامة اقتراع عام 2020، لا يزال دونالد ترمب متمسكاً بروايته حول تعرض تلك الانتخابات لـ "التزوير". ووصف المنظومة الانتخابية الحالية بأنها:
- مسروقة وموضع سخرية عالمية.
- تفتقر إلى المعايير التي تضمن سلامة الوطن.
- تتطلب إصلاحاً جذرياً وشاملاً.
ومنذ استعادته لمقاليد الحكم، كلف ترمب وزارة العدل بتنفيذ حملة لمراجعة نتائج انتخابات 2020، وهي خطوة أثارت موجة من القلق لدى المعارضة الديمقراطية والمدافعين عن الحريات المدنية.
طموحات 2028: هل يتجاوز ترمب الدستور؟
أثار ترمب جدلاً قانونياً ودستورياً واسعاً بتلميحاته المتكررة حول إمكانية الترشح لولاية ثالثة. فعلى الرغم من أن التعديل الـ22 للدستور الأمريكي يمنع بوضوح أي شخص من تولي الرئاسة لأكثر من فترتين، إلا أن ترمب بدأ يروج لشعارات "ترمب 2028".
تحديات دستورية أمام طموحات ترمب:
- التعديل الـ22: ينص صراحة على حد أقصى لولايتين رئاسيتين (8 سنوات إجمالاً).
- السيادة المحلية: يسعى ترمب لجعل الانتخابات مسؤولية فدرالية، بينما يمنح الدستور حالياً الولايات الخمسين سلطة تنظيمها.
- المعارضة السياسية: تواجه هذه الأفكار ممانعة شديدة من المؤسسات التشريعية والقانونية.
يبقى التساؤل قائماً حول كيفية تعامل الإدارة الأمريكية القادمة مع هذه الطموحات، في ظل إصرار ترمب على إعادة صياغة القواعد السياسية بما يتناسب مع رؤيته لمستقبل الولايات المتحدة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً