تصاعد الحرب على إيران: وعيد أمريكي بضربات ‘الأشد’، إغلاق مضيق هرمز، وتحذيرات من كارثة طاقة عالمية

تصاعد الحرب على إيران: وعيد أمريكي بضربات ‘الأشد’، إغلاق مضيق هرمز، وتحذيرات من كارثة طاقة عالمية

منعطف خطير في اليوم الـ11: واشنطن ترفع سقف الوعيد وطهران ترد عسكرياً

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، مرحلة هي الأكثر خطورة منذ اندلاع الصراع قبل أحد عشر يوماً. وبينما يتصاعد الدخان فوق المنشآت الإيرانية، تتبادل الأطراف تهديدات وجودية تنذر بتحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة ذات تداعيات اقتصادية مدمرة على مستوى العالم.

البنتاغون: ضربات ‘ضارية’ ونحو حسم المواجهة

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الهجمات الجوية والصاروخية على إيران ستشهد تصعيداً غير مسبوق، واصفاً العمليات المقررة يوم الثلاثاء بأنها ستكون “الأشد ضراوة” منذ بدء العمليات العسكرية. وفي مؤتمر صحفي من مبنى البنتاغون، أكد هيغسيث أن القوات الأمريكية تحقق انتصارات ميدانية واضحة، مشيراً إلى تراجع ملحوظ في وتيرة الإطلاقات الصاروخية الإيرانية. وشدد الوزير على أن الهدف النهائي هو “الهزيمة الكاملة” للقدرات الهجومية الإيرانية، مع حرص واشنطن على عدم الانزلاق إلى احتلال بري طويل الأمد أو محاولات بناء دولة.

إيران تغلق باب الدبلوماسية وتستهدف المصالح الأمريكية

في المقابل، أعلنت طهران رسمياً انسداد الأفق الدبلوماسي؛ حيث صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن العودة لطاولة المفاوضات مع واشنطن لم تعد مطروحة حالياً. عسكرياً، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، إذ أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ هجمات بمسيرات انتحارية استهدفت مصفاة نفط وخزانات وقود في مدينة حيفا، كما طال القصف الصاروخي الإيراني قاعدة “حرير” الأمريكية في إقليم كردستان العراق، مما يمثل تصعيداً مباشراً ضد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

مضيق هرمز وتحذيرات من ‘زلزال’ في سوق الطاقة العالمي

باتت إمدادات الطاقة العالمية في مهب الريح مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. وفي اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حذر الأخير من أن استمرار النزاع سيؤدي إلى اضطراب خطير في تدفقات النفط والغاز. ترامب، من جانبه، عبر منصته “تروث سوشيال”، توعد إيران بـ “النار والغضب” في حال استمرار تعطيل الملاحة. هذه المخاوف ترجمت سريعاً على أرض الواقع في دول مثل مصر، التي أعلنت زيادة أسعار الوقود بنسب تصل إلى 30% لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية.

الكارثة الإنسانية في لبنان: نزوح مليون شخص وقصص مؤلمة

على الجبهة اللبنانية، تجاوزت أعداد النازحين 667 ألف شخص، مع تسجيل نزوح 100 ألف شخص في يوم واحد فقط وفق تقارير الأمم المتحدة. وتنتشر في شوارع بيروت قصص إنسانية قاسية، مثل قصة “كريستال” التي تحاول تأمين الأدوية الأساسية لكبار السن الذين افترشوا الطرقات. وفي ظل استمرار الغارات، دعت السفارة الأمريكية في بيروت رعاياها للمغادرة فوراً، محذرة من تدهور أمني متسارع.

موقف الناتو والدور التركي: صواريخ عابرة للحدود

دخلت تركيا، صاحبة ثاني أكبر جيش في الناتو، على خط الأزمة بعد سقوط صواريخ إيرانية في أجوائها. وحذر الرئيس رجب طيب أردوغان من أن صداقة تركيا ليست محل اختبار، معلناً نشر منظومات “باتريوت” في محافظة ملاطية لتعزيز الدفاعات الجوية، بينما يحاول في الوقت ذاته لعب دور الوسيط لفتح نافذة ديبلوماسية أخيرة قبل فوات الأوان.

نتنياهو: إضعاف النظام الإيراني هو الهدف الاستراتيجي

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية تسير وفق الجدول الزمني المخطط لها، وتهدف إلى “كسر عظام” القيادة الإيرانية وإضعاف سيطرتها. وفي سياق متصل، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب في المنشآت الإيرانية العميقة قد يتطلب في نهاية المطاف تدخلات برية واسعة، وهو السيناريو الذي تخشاه القوى الدولية لما له من تبعات كارثية على استقرار المنطقة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *