تصعيد أمريكي جديد: واشنطن تدرج فروعاً للإخوان المسلمين في 3 دول عربية على قوائم الإرهاب

تصعيد أمريكي جديد: واشنطن تدرج فروعاً للإخوان المسلمين في 3 دول عربية على قوائم الإرهاب

في خطوة قانونية وسياسية لافتة، أعلنت الإدارة الأمريكية عن تحديثات جوهرية في قوائمها الخاصة بمكافحة الإرهاب، استهدفت من خلالها عدة أذرع تابعة لجماعة الإخوان المسلمين في منطقة الشرق الأوسط. يأتي هذا التحرك في سياق تشديد الرقابة المالية والسياسية على التنظيمات التي ترى واشنطن أنها تهدد الاستقرار الإقليمي أو تدعم كيانات مسلحة.

تصنيف فرع لبنان: العقوبة الأشد وطأة

اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية قراراً حازماً تجاه فرع جماعة الإخوان المسلمين في لبنان، حيث تم إدراجه رسمياً كـ "منظمة إرهابية أجنبية" (FTO). ويُعد هذا التصنيف هو الأقوى والأكثر صرامة في القانون الأمريكي، إذ يترتب عليه تبعات قانونية واسعة تشمل:

  • تجميد كافة الأصول والممتلكات التابعة للجماعة داخل الولايات المتحدة.
  • منع أي مواطن أمريكي أو جهة خاضعة للقانون الأمريكي من تقديم أي شكل من أشكال الدعم المادي أو الموارد لها.
  • فرض قيود مشددة على سفر الأفراد المرتبطين بهذا التنظيم.

فروع الأردن ومصر: تحت مجهر وزارة الخزانة

بالتوازي مع قرار الخارجية، تحركت وزارة الخزانة الأمريكية لفرض عقوبات استهدفت فرعي الجماعة في كل من الأردن ومصر. وقد تم إدراجهما ضمن قائمة "الجماعات الإرهابية المصنفة بشكل خاص"، وذلك بناءً على اتهامات محددة تتعلق بتقديم الدعم اللوجستي والمالي لحركة حماس.

أسباب التصنيف المتعلق بمصر والأردن:

وفقاً للبيانات الرسمية، فإن هذا الإجراء جاء نتيجة لعدة عوامل أبرزها:

  1. دعم حركة حماس: ترى واشنطن أن هذه الفروع تعمل كقنوات خلفية لتوفير الدعم المالي والسياسي للحركة.
  2. تجفيف منابع التمويل: تهدف وزارة الخزانة من خلال هذا الإجراء إلى قطع الطريق أمام أي تدفقات مالية قد تصل إلى التنظيمات المصنفة إرهابياً عبر هذه الأذرع.
  3. الرقابة المالية: وضع هذه الفروع تحت المراقبة اللصيقة للنظام المالي العالمي، مما يعيق قدرتها على إجراء أي معاملات بنكية دولية.

التبعات السياسية والأمنية لهذه القرارات

تمثل هذه الخطوة الأمريكية تحولاً مهماً في كيفية تعامل واشنطن مع جماعة الإخوان المسلمين، حيث انتقلت من التعامل مع الجماعة ككيان سياسي واحد إلى استهداف فروعها بناءً على أنشطتها الميدانية وعلاقاتها مع تنظيمات أخرى.

ماذا يعني هذا للمستقبل؟

  • عزلة دولية: ستواجه هذه الفروع صعوبات بالغة في ممارسة أنشطتها العلنية أو الحصول على تمويلات خارجية.
  • ضغوط على الحكومات المحلية: قد تضع هذه التصنيفات حكومات الدول المعنية أمام تحديات دبلوماسية في كيفية التعامل مع هذه الكيانات على أراضيها.
  • رسالة واضحة: تبعث واشنطن برسالة مفادها أن أي ارتباط بحركة حماس أو تقديم الدعم لها سيؤدي بالضرورة إلى إدراج الجهة الداعمة على قوائم الإرهاب السوداء.

ختاماً، يرى مراقبون أن هذا التصنيف المتعدد المستويات يعكس استراتيجية أمريكية جديدة تهدف إلى تضييق الخناق على شبكات الدعم الإقليمي للتنظيمات التي تصنفها واشنطن كخطر أمني، مما قد يغير موازين القوى السياسية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *