تصعيد إسرائيلي في خان يونس: استشهاد 3 فلسطينيين واستمرار عمليات نسف المربعات السكنية بغزة

تصعيد إسرائيلي في خان يونس: استشهاد 3 فلسطينيين واستمرار عمليات نسف المربعات السكنية بغزة

في تطور ميداني جديد يعكس هشاشة الهدنة القائمة، شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة خرقاً إسرائيلياً دموياً أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء، بالتزامن مع استمرار سياسة "الأرض المحروقة" ونسف المباني السكنية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر الماضي.

دماء في خان يونس: استهداف مباشر بمسيرات "الكواد كابتر"

أفادت مصادر طبية من داخل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس عن وصول جثامين ثلاثة شبان فلسطينيين، جرى استهدافهم بشكل مباشر من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر". الشهداء الذين سقطوا في منطقة "البلد" وسط المدينة هم:

  • عاطف سمير البيوك.
  • محمود صبحي بريكة.
  • وسام عبد الله سالم العمور.

وفي سياق متصل، أصيبت سيدة فلسطينية برصاص قوات الاحتلال في منطقة "البطن السمين"، ونُقلت على الفور لتلقي العلاج، مما يشير إلى استمرار الاستهدافات العشوائية للمدنيين في مناطق كان الجيش قد انسحب منها سابقاً.

الرواية الإسرائيلية ومزاعم "الخط الأصفر"

من جانبه، حاول الجيش الإسرائيلي تبرير عملية القتل عبر بيان نشره على منصة "إكس"، ادعى فيه أن قواته رصدت أربعة أشخاص وصفهم بـ "المسلحين" في منطقة تُعرف بـ "الخط الأصفر" جنوب القطاع. وزعم البيان أن هؤلاء الأشخاص شكلوا تهديداً مباشراً للقوات، مما استدعى تدخل سلاح الجو لتصفية ثلاثة منهم وتحييد الرابع، معلناً العثور على معدات عسكرية واستخباراتية في الموقع، وهي ادعاءات تتكرر عقب كل استهداف للمدنيين.

تدمير ممنهج: نسف 2500 مبنى منذ بدء التهدئة

لا تقتصر الخروقات على الاستهداف المباشر للأرواح، بل تمتد لتطال الحجر والبنية التحتية. فقد كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير حديث مدعوم بصور الأقمار الاصطناعية من شركة "Planet Labs"، عن أرقام صادمة تتعلق بعمليات الهدم:

  1. حجم الدمار: دمرت إسرائيل أكثر من 2500 مبنى سكني ومنشأة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
  2. المناطق المستهدفة: تركزت عمليات النسف خلف "الخط الأصفر" وفي أحياء شرقية مثل حي التفاح وحي الشجاعية.
  3. الذريعة الإسرائيلية: يتذرع جيش الاحتلال بأن هذه العمليات تهدف لتدمير أنفاق أو منازل مفخخة، بينما تشير التقارير إلى أنها تندرج ضمن خطة لخلق مناطق عازلة وتغيير معالم القطاع.

حصيلة ثقيلة لخروقات "وقف إطلاق النار"

منذ بدء سريان الاتفاق في 10 أكتوبر 2025، لم تتوقف الآلة العسكرية الإسرائيلية عن حصد الأرواح. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية:

  • 442 شهيداً سقطوا خلال فترة التهدئة المفترضة.
  • 1236 جريحاً بإصابات متفاوتة.

نظرة عامة على الكارثة الإنسانية في غزة

يأتي هذا التصعيد ليزيد من معاناة القطاع الذي يرزح تحت عدوان مستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تشير الإحصائيات الكلية إلى:

  • ارتقاء أكثر من 71 ألف شهيد.
  • إصابة ما يزيد عن 171 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال.
  • تدمير قرابة 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية.
  • تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة إعمار ما دمرته الحرب قد تتجاوز 70 مليار دولار.

تبقى هذه التطورات مؤشراً خطيراً على استمرار التصعيد الميداني، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين وضمان التزام الأطراف باتفاقات وقف إطلاق النار لمنع المزيد من سفك الدماء.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *