تصعيد إسرائيلي متواصل: إصابات في القدس ومخططات عسكرية لتعزيز الاستيطان شمال الضفة

تصعيد إسرائيلي متواصل: إصابات في القدس ومخططات عسكرية لتعزيز الاستيطان شمال الضفة

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة موجة جديدة من التصعيد الميداني والسياسات العسكرية الممنهجة، حيث واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها في القدس ومختلف محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع كشف تقارير إعلامية عبرية عن خطط لترسيخ الوجود العسكري في المناطق الشمالية.

رصاص الاحتلال يستهدف العمال قرب القدس

في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة، أصيب شابان فلسطينيان (30 و34 عاماً) برصاص جيش الاحتلال يوم الأحد. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابات بالرصاص الحي في منطقة "الفخذ"، ناتجة عن استهداف الاحتلال للمواطنين أثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري.

وتتكرر هذه الحوادث بشكل شبه يومي، حيث يستهدف الاحتلال العمال الفلسطينيين الذين يضطرون لسلوك طرق وعرة أو محاولة اجتياز الجدار بحثاً عن لقمة العيش داخل الأراضي المحتلة عام 1948، في ظل الحصار الاقتصادي الخانق المفروض على الضفة.

حملات دهم واعتقالات تطال الكوادر والمدنيين

لم تتوقف آلة القمع الإسرائيلية عند حدود إطلاق النار، بل شنت حملة مداهمات واسعة شملت عدة مناطق:

  • رام الله وسلفيت: اعتقال أسيرين محررين ضمن حملة تفتيش وعبث بالممتلكات.
  • الخليل: اقتحام بلدة الظاهرية واعتقال ضابط في الشرطة الفلسطينية برفقة نجله من منزلهما.
  • نابلس: اقتحام مخيم بلاطة بنشر قوات راجلة ومداهمة المنازل وتخريب محتوياتها لترهيب السكان.

وعلى صعيد استهداف الكوادر الفكرية، حوّلت سلطات الاحتلال الكاتب والباحث الفلسطيني ساري عرابي إلى الاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، بعد أيام من اعتقاله من منزله في بلدة رافات، وهو إجراء يلجأ إليه الاحتلال لتغييب المؤثرين دون تهمة واضحة.

مخططات عسكرية لفرض واقع جديد شمال الضفة

كشفت تقارير صحفية عبرية عن توجهات خطيرة للجيش الإسرائيلي تهدف إلى إحكام القبضة على شمال الضفة الغربية:

  1. صحيفة هآرتس: أكدت أن الجيش يعمل على تسريع إجراءات "ترسيخ الوجود" في شمال الضفة تحت ذريعة حماية المستوطنين.
  2. صحيفة يديعوت أحرونوت: أشارت إلى دراسة جدية لنشر وحدات عسكرية إضافية لتعزيز العمليات الميدانية وتأمين التوسع الاستيطاني.

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، الذين يمارسون إرهاباً منظماً ضد القرى والبلدات الفلسطينية، شمل إحراق المنازل والمركبات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في مواسم قطف الزيتون.

حصيلة العدوان في الضفة منذ أكتوبر 2023

تندرج هذه الانتهاكات ضمن موجة التصعيد الشاملة التي تزامنت مع حرب الإبادة على قطاع غزة. ومنذ السابع من أكتوبر 2023، سجلت المؤسسات الحقوقية والصحية أرقاماً كارثية في الضفة الغربية:

  • الشهداء: أكثر من 1,100 شهيد فلسطيني.
  • الجرحى: نحو 11,000 إصابة متفاوتة الخطورة.
  • المعتقلون: تجاوز عدد حالات الاعتقال 21,000 حالة.

يبقى الوضع في الضفة الغربية مرشحاً لمزيد من الانفجار، في ظل إصرار الاحتلال على دمج العمليات العسكرية الميدانية بالمخططات الاستيطانية بعيدة المدى، مما يقوض أي فرص للاستقرار في المنطقة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *