تصعيد خطير: إيران ترفض مقترح وقف إطلاق النار وإسرائيل تضرب عصب الاقتصاد الإيراني بقصف أكبر منشأة بتروكيماويات

تصعيد خطير: إيران ترفض مقترح وقف إطلاق النار وإسرائيل تضرب عصب الاقتصاد الإيراني بقصف أكبر منشأة بتروكيماويات

منعطف خطير في المواجهة: طهران تضع شروطها وواشنطن تلوح بـ ‘الغضب الملحمي’

شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً غير مسبوق، حيث أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رفضاً قاطعاً لمقترحات وقف إطلاق النار الحالية، مشترطةً إنهاء ما وصفته بـ “الأعمال العدائية” في المنطقة كشرط أساسي لأي تهدئة. يأتي هذا الموقف تزامناً مع انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، وتهديده المباشر بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، مما دفع بالمنطقة إلى حافة مواجهة شاملة أدت لقفزة حادة في أسعار النفط العالمية.

إسرائيل تضرب عصب الاقتصاد الإيراني: خروج 85% من صادرات البتروكيماويات عن الخدمة

ميدانياً، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تنفيذ هجوم جوي واسع وصفه بـ “العنيف”، استهدف أكبر منشأة للبتروكيماويات في إيران. وأكد كاتس أن المنشآت المستهدفة تمثل نحو 85% من إجمالي صادرات إيران في هذا القطاع، مشيراً إلى خروجها عن الخدمة تماماً. ووصف المسؤولون الإسرائيليون هذه العملية بأنها “ضربة اقتصادية قاصمة” ستكلف النظام الإيراني عشرات المليارات من الدولارات، مؤكدين استمرار استهداف البنية التحتية الوطنية الإيرانية رداً على الهجمات الصاروخية التي طالت مدناً إسرائيلية مثل رمات غان وبتاح تكفا بذخائر عنقودية إيرانية.

ترامب وعملية الإنقاذ: “إيران لم تعد بالقوة التي كانت عليها”

من داخل البيت الأبيض، وخلال فعالية عيد الفصح، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الحرب الجارية، كاشفاً عن تفاصيل عملية “نادرة ومحفوفة بالمخاطر” لإنقاذ طيار وجندي أمريكيين تقطعت بهما السبل في مناطق جبلية نائية داخل إيران بعد إسقاط طائرتهما. وأكد ترامب أن نجاح هذه العمليات يعكس ضعفاً متزايداً في القدرات الإيرانية، قائلاً: “إيران لم تعد بالقوة التي كانت عليها قبل شهر”. كما أشار البيت الأبيض إلى أن عملية “الغضب الملحمي” مستمرة، نافياً المزاعم الإيرانية حول طلب واشنطن لوقف إطلاق النار.

خارطة الطريق المتعثرة: شروط طهران العشرة ومقترحات الوسطاء

دبلوماسياً، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) رداً مكوناً من 10 نقاط، تضمن شروطاً وصفتها طهران بـ “الجوهرية” لإنهاء الحرب، من أبرزها وضع بروتوكول يضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز، رفع العقوبات الشامل، وإعادة الإعمار. وجاء هذا الرد بعد تقارير عن خطة سلام من 15 بنداً توسطت فيها باكستان والصين، تضمنت مطالب أمريكية بتدمير المنشآت النووية ووقف تمويل الأذرع المسلحة مثل حزب الله والحوثيين، وهو ما رفضته طهران جملة وتفصيلاً.

الجبهة اللبنانية: غارات مكثفة وخطأ عسكري يثير غضباً داخلياً

على الجبهة اللبنانية، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية من الضاحية الجنوبية لبيروت وصولاً إلى النبطية والبقاع. وفي تطور لافت، أقر الجيش الإسرائيلي بفشل محاولة اغتيال قيادي في حزب الله في بلدة عين سعادة، مما أسفر بدلاً من ذلك عن مقتل المسؤول البارز في حزب القوات اللبنانية “بيار معوض” وزوجته. وأثار هذا الحادث موجة استنكار واسعة، حيث دان حزب القوات اللبنانية جر المواجهات العسكرية إلى الأحياء السكنية الآمنة، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي مساعيه لفرض “منطقة عازلة” في الجنوب اللبناني.

تداعيات إقليمية واقتصادية: النفط يتأرجح والهجمات تطال دول الخليج

إقليمياً، تعرضت منشآت مدنية وصناعية في الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في أبوظبي والفجيرة، لسقوط شظايا ومسيرات إيرانية نتيجة اعتراضات جوية ناجحة، مما أسفر عن إصابات طفيفة وأضرار مادية. وتتهم طهران دول الجوار بتسهيل العمليات الأمريكية، وهو ما تنفيه دول الخليج بشدة. هذه التطورات دفعت أسعار خام برنت لتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، قبل أن تتراجع قليلاً إلى 107 دولارات وسط أنباء متضاربة عن مفاوضات تحت الطاولة، مما يعكس حالة الترقب الشديدة التي تعيشها أسواق الطاقة العالمية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *