تصعيد خطير في الخليج: ترامب يهدد إيران بـ “تدمير شامل” والسعودية تلوح بالخيار العسكري

تصعيد خطير في الخليج: ترامب يهدد إيران بـ “تدمير شامل” والسعودية تلوح بالخيار العسكري

نذر مواجهة شاملة: واشنطن والرياض تتوعدان طهران

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في منطقة الخليج العربي، حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً هو الأشد لهجة منذ اندلاع الأزمة، متوعداً إيران بـ “تدمير شامل وكامل” لأكبر حقول الغاز لديها إذا واصلت استهداف المنشآت الحيوية في دولة قطر. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه المملكة العربية السعودية أنها لا تستبعد اللجوء إلى العمل العسكري رداً على الهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت أراضيها، مما يضع المنطقة على حافة حرب إقليمية واسعة النطاق.

تهديدات ترامب ونشر قوات أمريكية إضافية

عبر منصة “تروث سوشيال”، حذر الرئيس ترامب طهران من مغبة شن أي هجمات انتقامية إضافية، وذلك في أعقاب الضربة الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت حقل “بارس الجنوبي” الإيراني. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لمسح الحقل من الوجود في حال تعرضت إمدادات الغاز القطرية لأي هجوم جديد. بالتوازي مع هذه التهديدات، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط لتعزيز العمليات العسكرية ضد إيران، بما في ذلك خيارات نشر قوات برية على الساحل الإيراني وتأمين جزيرة “خرج” الاستراتيجية التي تمثل شريان الصادرات النفطية الإيرانية.

السعودية: التصعيد سيُقابل بالتصعيد

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة لن تخضع للابتزاز الإيراني. وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية في الرياض، صرح بن فرحان بأن السعودية تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ إجراءات عسكرية لحماية أمنها القومي. وجاءت هذه التصريحات بعد استهداف مصفاة “سامرف” في ينبع وهجمات صاروخية باليستية استهدفت الرياض، حيث شدد الوزير على أن استهداف المنشآت المدنية والنفطية في مناطق غير قتالية ستكون له عواقب وخيمة على طهران.

الكويت وقطر تحت طائلة الهجمات الإيرانية

ميدانياً، أعلن الجيش الكويتي استنفار أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لطائرات مسيّرة وصواريخ معادية استهدفت البلاد، داعياً المواطنين للهدوء. وفي قطر، تعرض مجمع “رأس لفان” للطاقة، وهو أحد أهم مراكز إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجوم صاروخي إيراني تسبب في أضرار جسيمة وحرائق واسعة، مما زاد من حدة التوتر بشأن إمدادات الطاقة العالمية وممرات الملاحة في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً أمام ناقلات النفط.

تداعيات اقتصادية عالمية واستنفار بريطاني

أسفرت هذه التطورات العسكرية عن اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفز سعر خام برنت ليصل إلى 112 دولاراً للبرميل، وسط تراجع ملحوظ في مؤشرات الأسهم الآسيوية. وفي لندن، أفادت مصادر عسكرية بريطانية بأن لندن تجري محادثات مكثفة مع واشنطن لبحث خيارات فتح مضيق هرمز عبر عمليات مرافقة عسكرية متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أن التهديد الحالي يفوق بكثير ما واجهته المنطقة في ثمانينيات القرن الماضي.

البنتاغون يطلب ميزانية ضخمة وتأهب في واشنطن

داخلياً في الولايات المتحدة، كشفت تقارير أن البنتاغون طلب من البيت الأبيض تخصيص أكثر من 200 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية ضد إيران وتعويض مخزون الأسلحة المستنفد. وفي تطور أمني لافت، رصدت السلطات الأمريكية طائرات مسيّرة مجهولة تحلق فوق قاعدة عسكرية في العاصمة واشنطن تضم مقري إقامة وزيري الخارجية والدفاع، مما رفع حالة التأهب إلى القصوى داخل الأراضي الأمريكية خشية عمليات انتقامية إيرانية تطال مسؤولين رفيعي المستوى.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *