تصعيد دامٍ.. الغارات الإسرائيلية على لبنان تطال المسعفين وحزب الله يرد بضربات نوعية
شهدت الساحة اللبنانية فجر السبت موجة عنيفة من التصعيد العسكري، حيث شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية واسعة استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا والجرحى وسط استهداف مباشر للأطقم الطبية.
استهداف الفرق الإسعافية والمناطق السكنية
أفادت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والوكالة الوطنية للإعلام بوقوع مجازر في صفوف المدنيين والفرق الطبية، حيث تركزت أعنف الضربات على:
- بلدة الحنية: سقوط 5 قتلى من الجنسية السورية وإصابة 8 آخرين جراء قصف بمسيرة إسرائيلية.
- استهداف المسعفين: مقتل مسعف وإصابة 4 في بلدة كفرتبنيت، بالإضافة إلى أنباء عن مقتل 4 مسعفين آخرين في استهداف لسيارة إسعاف بمنطقة زوطر الشرقية.
- مدينة النبطية: غارات مكثفة طالت أحياءً سكنية ومنشآت تجارية ومحطات وقود، مما ألحق دماراً هائلاً في البنية التحتية.
غارات الضاحية الجنوبية والتحركات البرية
لم تكن العاصمة بيروت بمنأى عن القصف، حيث جدد الطيران الإسرائيلي غاراته على الضاحية الجنوبية بعد توجيه إنذارات بالإخلاء القسري للسكان. وفي الجنوب، تواصل القوات الإسرائيلية محاولات التوغل البري باتجاه منطقة الليطاني، في إطار مساعيها المعلنة لإنشاء منطقة عازلة وإبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود الشمالية.
حزب الله يصعد عملياته في العمق والحدود
في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية رداً على العدوان، شملت:
- قصف العمق: استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية التابع للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد بدفعة صاروخية كبيرة.
- الاشتباكات الميدانية: خوض مواجهات مباشرة في بلدتي البياضة وشمع، واستهداف تجمعات للجنود في بلدة دبل.
- سلاح المسيرات: تدمير دبابة ميركافا واستهداف قوة إسرائيلية داخل أحد المنازل باستخدام الطيران الانقضاضي.
تفاقم الأزمة الإنسانية
مع دخول التصعيد مرحلة أكثر خطورة منذ مطلع مارس الجاري، تتزايد التحذيرات من كارثة إنسانية في لبنان. موجات النزوح القسري من الجنوب والضاحية بلغت ذروتها، وسط ارتفاع مستمر في أعداد الضحايا المدنيين وتدمير ممنهج للمرافق الصحية والخدمية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً