الوضع الميداني وتصاعد وتيرة التدمير الممنهج
يشهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال نفذ عمليات نسف واسعة للمباني السكنية، مما أدى إلى تسوية مربعات كاملة بالأرض، في إطار استراتيجية تهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية وزيادة رقعة الدمار في المناطق المأهولة بالسكان.
تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية وتفاقم الجراح
بالتوازي مع العمليات العسكرية، أطلقت الجهات الطبية في غزة نداءات استغاثة عاجلة، محذرة من الانهيار الكامل للمنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من استنزاف حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية. وأشار مسؤولون صحيون إلى أن المرضى والجرحى يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل الحصار المطبق واستهداف المرافق الطبية، مما يجعل تقديم الحد الأدنى من الرعاية الصحية أمراً شبه مستحيل، وسط مخاوف من ارتفاع وتيرة الوفيات الناجمة عن انعدام العلاج.
تقارير أممية: الأطفال يدفعون الثمن الأكبر
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن أرقام صادمة تتعلق بالضحايا من القصر، حيث أعلنت عن استشهاد 37 طفلاً منذ بداية العام الجاري نتيجة التصعيد المستمر. وأكدت المنظمة أن الأطفال في غزة يعيشون تحت وطأة ظروف غير إنسانية، تجمع بين التهديد العسكري المباشر وسوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى فقدان البيئة التعليمية والآمنة، وهو ما يضع جيلاً كاملاً أمام مخاطر جسدية ونفسية طويلة الأمد.
خلاصة الموقف وتداعيات الأزمة الإنسانية
يستمر المشهد في قطاع غزة في التدهور مع غياب أفق سياسي للتهدئة، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع كارثة إنسانية غير مسبوقة. ويبقى المجتمع الدولي أمام مسؤولية ملحة للتدخل وحماية المدنيين، لا سيما مع تواتر التقارير الأممية التي تؤكد أن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز حدود القطاع، مما يتطلب تحركاً فورياً لضمان تدفق المساعدات وحماية ما تبقى من بنية تحتية طبية وإغاثية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً