تصعيد غير مسبوق.. كيف يخطط الاحتلال لفرض سيادته على المقدسات الإسلامية في فلسطين؟

تصعيد غير مسبوق.. كيف يخطط الاحتلال لفرض سيادته على المقدسات الإسلامية في فلسطين؟

صرخة من القدس والخليل: مخططات الاحتلال لتهويد المقدسات الإسلامية في فلسطين

كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في تقريرها الأخير عن موجة تصعيد "غير مسبوقة" استهدفت المقدسات الإسلامية في فلسطين خلال شهر مارس/آذار الماضي. وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات لم تكن عفوية، بل تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة لفرض سيادة إسرائيلية كاملة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

المسجد الأقصى: حصار ممنهج وتغيير لهوية المدينة

شهد المسجد الأقصى المبارك خلال الشهر الماضي حالة من الإغلاق الكامل والمتواصل تحت ذرائع أمنية واهية. وأوضحت الوزارة أن هذا الإغلاق تجاوز كونه إجراءً مؤقتاً ليتحول إلى سياسة تهدف إلى:

  • تقليص الوجود الفلسطيني: عبر التحكم الصارم في أعداد وأعمار المصلين.
  • إضعاف الارتباط الديني: من خلال عزل المسجد عن محيطه الشعبي والوطني.
  • فرض واقع جديد: تزامن مع انتشار عسكري مكثف وإغلاق للمحال التجارية في البلدة القديمة، مما أدى إلى شلل تام في الحياة اليومية.

التكنولوجيا في خدمة التهويد: الذكاء الاصطناعي يستهدف الأقصى

في تطور خطير، رصد التقرير استخدام جماعات "الهيكل" المتطرفة لتقنيات الذكاء الاصطناعي لبث مواد دعائية تحاكي هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وهو ما يعتبر تحريضاً مباشراً وعلنياً يمس بمكانة المسجد الدينية والتاريخية.

المسجد الإبراهيمي: 68 مرة يُمنع فيها صوت الحق

في مدينة الخليل، واصلت قوات الاحتلال تضييق الخناق على المسجد الإبراهيمي، حيث سُجلت الانتهاكات التالية:

  1. منع الأذان: تم منع رفع الأذان 68 مرة خلال شهر واحد، مع تعمد تأخير المؤذنين وإعاقتهم.
  2. إغلاق كامل: أُغلق المسجد لمدة 6 أيام بذريعة الطوارئ، وعند إعادة فتحه، سُمح لـ 50 شخصاً فقط بالدخول.
  3. انتهاكات المستوطنين: تنظيم حفلات صاخبة ونفخ البوق داخل أروقة المسجد، في محاولة لاستفزاز مشاعر المسلمين وتكريس السيطرة عليه.

خرق القوانين الدولية و"الستاتيكو"

تضرب هذه الإجراءات عرض الحائط بقانون "الستاتيكو" (الوضع القائم) الموروث منذ العهد العثماني، والذي يشكل جزءاً من القانون الدولي الذي يفرض بقاء الأماكن المقدسة على حالها دون تغيير. ورغم أن إدارة المسجد تتبع قانونياً لوزارة الأوقاف الأردنية، إلا أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة لسحب هذه الصلاحيات وفرض سيادتها الفعلية.

اعتداءات تطال مساجد الضفة الغربية

لم تقتصر الانتهاكات على القدس والخليل، بل امتدت لتشمل عموم الضفة الغربية، حيث تعرضت 3 مساجد للاعتداء، أبرزها إحراق مسجد في بلدة دوما وخط شعارات عنصرية على جدرانه، مما يعكس حجم الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية في فلسطين في ظل صمت دولي مريب.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *